بيان صادر عن نائب رئيس اتحادات النقل البري في لبنانالسيد محمد كمال الخير : تابعت اتحادات النقل البري في لبنان باهتمام وتقدير القرار الصادر عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك في الجمهورية العربية السورية والقاضي بتوسيع لائحة البضائع المستثناة من إجراءات المناقلة، وهي خطوة نعتبرها قرارًا مسؤولًا وشجاعًا يعكس حرص القيادة السورية على تحقيق التوازن بين حماية قطاع النقل الوطني وتسهيل حركة التجارة وانسيابها بين البلدين.
إننا نتوجه بالشكر والتقدير إلى معالي رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السيد قتيبة بدوي وإلى الإدارة العامة للجمارك السورية، على الإصغاء للملاحظات التي قدمها المعنيون بقطاع النقل والتجارة، وعلى اعتماد مقاربة واقعية تأخذ في الاعتبار مصلحة الاقتصادين اللبناني والسوري، وتخفف من الأعباء التي كانت تتحملها الشركات والناقلون والمصدرون في البلدين.
ولا شك أن هذا القرار ستكون له انعكاسات إيجابية مباشرة على حركة التجارة البينية، وعلى الصادرات اللبنانية المتجهة إلى الأسواق العربية عبر الأراضي السورية، كما يسهم في تخفيض الكلفة اللوجستية، وتسريع حركة البضائع، وتعزيز الثقة بالتعاون الاقتصادي بين البلدين.وفي الوقت نفسه، فإننا ننظر باستغراب وأسف إلى ردود الفعل التي صدرت عن بعض أصحاب الشاحنات والسائقين السوريين، والتي وصلت إلى حد قطع الطرقات والاعتراض على تنفيذ القرار، في وقت كنا نتطلع فيه جميعًا إلى استقبال هذه الخطوة بروح المسؤولية والتعاون.
إننا نؤكد احترامنا الكامل لمعاناة جميع العاملين في قطاع النقل، سواء في لبنان أو سوريا، وندرك حجم التحديات الاقتصادية التي يواجهها الجميع، إلا أن معالجة هذه التحديات لا تكون بالاعتراض على قرارات تصب في مصلحة الاقتصاد المشترك، بل بالحوار والتعاون مع الجهات الرسمية المختصة.ولعل من المهم التذكير بأن العلاقة بين الناقلين اللبنانيين والسوريين لم تكن يومًا علاقة منافسة أو خصومة، بل كانت على الدوام علاقة أخوة وشراكة امتدت لعقود طويلة.
وقد احتضن لبنان، على مدى سنوات، آلاف السائقين والعاملين السوريين في قطاع النقل، وكانوا جزءًا أساسيًا من هذه المهنة، كما أن قسمًا كبيرًا من الشاحنات اللبنانية لا يزال يقودها إخوتنا السائقون السوريون الذين نعتز بكفاءتهم وخبرتهم، ويعاملون بكل احترام وتقدير باعتبارهم شركاء في هذا القطاع.
ومن هنا، فإننا نهيب بجميع الإخوة السائقين والناقلين السوريين النظر إلى هذا القرار من منظار المصلحة المشتركة، لأن ازدهار التجارة بين لبنان وسوريا سينعكس خيرًا على الجميع، ويزيد حجم حركة النقل والعمل والفرص لكلا الجانبين، بعيدًا عن أي اعتبارات ضيقة أو آنية.ونجدد دعمنا الكامل لكل خطوة من شأنها إزالة العقبات أمام حركة النقل البري، وتطوير التعاون بين لبنان وسوريا، بما يخدم الشعبين الشقيقين ويعزز التكامل الاقتصادي بينهما، آملين أن تستكمل هذه الخطوة بمزيد من الإجراءات التي تيسر حركة التجارة والعبور، وتكرس روح التعاون التي تجمع بلدينا.محمد كمال الخيرنائب رئيس اتحادات النقل البري في لبنان
