“القطاع العام” توضح حقيقة زيادة الرواتب: ليست “ستة رواتب” …

“القطاع العام” توضح حقيقة زيادة الرواتب: ليست “ستة رواتب” …

أصدر تجمع روابط القطاع العام، الذي يضم العسكريين والمدنيين، بياناً توضيحياً بشأن الزيادة التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 16 شباط 2026، ووافق مجلس النواب على حجز الاعتماد المخصص لها خلال جلسته التشريعية المنعقدة في 15 تموز 2026، وذلك في ظل تداول معلومات غير دقيقة حول طبيعة الزيادة.

وأوضح التجمع أن الهدف من البيان هو تصويب المفاهيم المتداولة ومنع أي التباس أو تفسير خاطئ بشأن مضمون القرار، مؤكداً أن الزيادة التي أُقرت هي ستة أضعاف من أجزاء الراتب الأساسي، وليست “ستة رواتب” كما يتم تداوله في بعض الأوساط.وأشار إلى أن المقصود بالضعف أو الجزء هو قيمة الراتب أو المعاش التقاعدي الذي كان يُتقاضى قبل انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية وارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، مؤكداً أن هناك فرقاً جوهرياً بين إضافة ستة أجزاء إلى الراتب الأساسي وبين مضاعفة الراتب الحالي ست مرات.

ولشرح آلية احتساب الزيادة، أوضح التجمع أن الراتب الذي كان يعادل 60 جزءاً قبل الأزمة الاقتصادية، فقد نحو 59 جزءاً من قيمته الشرائية بعد الانهيار المالي، ولم يبقَ منه فعلياً سوى جزء واحد فقط.وأضاف أن الزيادات التي أُقرت خلال السنوات الماضية رفعت القيمة الفعلية لما يتقاضاه الموظف أو المتقاعد إلى ما يعادل نحو 13 جزءاً من أصل 60، ومع إضافة الأجزاء الستة الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء، يصبح مجموع ما يتقاضاه نحو 19 جزءاً فقط من أصل 60، أي ما يعادل قرابة 10 في المئة من القيمة التي كانت للراتب قبل عام 2019.وأكد التجمع أن وصف الزيادة بأنها “ستة رواتب” لا يعكس حقيقة القرار، معتبراً أن هذا التوصيف يؤدي إلى تضليل الرأي العام وإعطاء انطباع غير دقيق عن حجم الزيادة، بينما الواقع أنها لا تمثل سوى استعادة جزء محدود من القيمة التي فقدتها الرواتب والمعاشات التقاعدية نتيجة الانهيار النقدي.

وشدد على أن هذه الزيادة لا تشكل امتيازاً لموظفي ومتقاعدي القطاع العام، وإنما تمثل خطوة متواضعة لتعويض جزء من الخسائر الكبيرة التي تكبدوها خلال السنوات الماضية، في ظل الارتفاع الكبير في كلفة المعيشة والضرائب والرسوم والدولار الجمركي، والتي تضاعفت بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة.وأشار التجمع إلى أن هذه الخطوة لا تمثل نهاية المطاف، بل تشكل محطة ضمن مسار المطالبة المستمرة باستعادة الحقوق وتحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية، بما يضمن الحد الأدنى من العدالة الاجتماعية والعيش الكريم للعاملين والمتقاعدين في القطاع العام.

وفي ختام بيانه، دعا تجمع روابط القطاع العام وسائل الإعلام والرأي العام إلى استخدام المصطلحات الدقيقة عند تناول هذا الملف، مؤكداً أن القرار ينص على منح ستة أضعاف من أجزاء الراتب الأساسي وليس ستة رواتب، معتبراً أن التمييز بين المفهومين أساسي لفهم حقيقة الزيادة وأهدافها.

Mohammed Hassan

Learn More →