الرئيس عون في واشنطن لقاء ناجح مع روبيو ترى ماذا سيقول ترامب؟ محمد الحسن

الرئيس عون في واشنطن لقاء ناجح مع روبيو ترى ماذا سيقول ترامب؟ محمد الحسن

تتجه الانظار حصرا الى واشنطن ، حيث يقوم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بزيارة لا يمكن وصفها الا بالتاريخية الى الولايات المتحدة الامريكية، فهي زيارة رسمية وليست بشخصية انها زيارة لرئيس لبنان ، وهذا كاف لكي تكون تاريخية مفصلية وبالغة الاهمية .

وتضمن البرنامج لقاءات واجتماعات في السفارة اللبنانية وعشاء تستضيفه السفارة ولقاءات مع رجال اعمال وسياسيين ودبلوماسيين لبنانيين وعرب وامريكيين.

وكما اصبح معلوما فان الرئيس عون التقى وزير الخارجية الامريكي قبل اللقاء الحدث الذي سيجمعه مع الرئيس الامريكي دونالدو ترامب ، وقد جاء اللقاء معبرا كفاية عما يحمله الرئيس عون من هموم ومن مطالب ومن محاولة حثيثة منه لاستخدام الرعاية الامريكية لمفاوضات واشنطن وروما بشكل اكثر فاعلية ، وايضا في محاولة منه للحصول على المزيد من الدعم للجيش اللبناني والقوى الأمنية والعسكرية الاخرى في لبنان، ويتقدم بمثل هذه المطالب او المحاولات رجل يعرف جيدا احتياجات الجيش واحتياجات الأجهزة الأمنية الاخرى، وايضا يدرك تماما أهمية ان يكون الجيش اللبناني قادرا على القيام بما هو مطلوب منه.

ذلك فيما يتحدث نواب وخبراء ومحللون سياسييون في لبنان عن احتياجات الجيش البديهية لكي يتمكن من القيام بمهمات يطالب بها المجتمع الدولي او تطالب بها الولايات المتحدة الامريكية.

فالجيش اللبناني قادر على امور وغير قادر على امور اخرى، وان رفع الممنوعات والحد من الممنوعات ثم تسليحه بشكل جيد كفيل بان يمكنه اكثر من القيام بمهام يريدها لبنان منه على المستويات المختلفة، وايضا لا نسقط ما يريده المجتمع الدولي من الجيش وهو يطالب لبنان بتطبيق قرارات دولية عدة منذ سنوات طوال.

والرئيس عون وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية وايضا عن السفارة الأمريكية في بيروت وعلى لسان السيد روبيو ، لم يغفل هذا الجانب على الاطلاق. وبانتظار الاجتماع الحدث مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب فان ما سجل حتى الان من لقاء مع وزير الخارجية ماركو روبيو هو امر يدعو للتفاؤل ولكن تحتاج الولايات المتحدة الامريكية لكي تكون ضاغطة اكثر وفاعلة اكثر مع الجانب الاسرائيلي.ومما لا شك فيه فان الانظار والاسماع ستتجه الى واشنطن والى ما سيقوله الرئيس ترامب، الذي بات مشهورا بتعابيره وعباراته التي تنطوي على الكثير من المعطيات والدلائل في هذه المرحلة ، لذلك سيكون السؤال حتما ماذا سيقول الرئيس الامريكي في حضور الرئيس اللبناني جوزيف عون ، وما الذي سيتعهد به للرئيس عون فيما لا يزال الجنوب عرضة للعدوان الاسرائيلي يوما بعد يوم ، ولا يزال الحديث عن المدنيين الذين يسقطون بنيران الاحتلال يتكرر عبر وسائل الاعلام اللبنانية والعربية والعالمية ، وفيما تكرر وسائل الاعلام الإسرائيلية تهديداتها للبنان، وهم بذلك يكررون كلاما يقوله نتنياهو وكاتس ورئيس اركان جيش الاحتلال ،وهذه التهديدات ترد مرارا بشكل علني واضح وترد غالبا بشكل باطني وضمني .

الرئيس عون يحمل الى واشنطن والى الرئيس ترامب الارادة اللبنانية الثابتة والصادقة بالتوصل الى سلام يضمن الاستقرار اللبناني ، ويطالب الولايات المتحدة الامريكية بموقف حازم الى جانب لبنان ، فيما تتلاعب اسرائيل بالرغبات والمواقف الامريكية وبما تريده امريكا وما تعلن عنه لتنفذ ماربها في لبنان وعند الحدود .

وبذلك ، يحمل الرئيس عون امرين اساسيين الامر الاول دعم الجيش اللبناني دوليا بالعمل والفعل لا بمجرد المواقف في عمله على ارض الواقع ليكون اكثر قدرة على مواجهه التحديات وتحمل مسؤولياته الأمنية في الجنوب على كامل الاراضي اللبنانية.

اما الامر الثاني فيحتاج اي الرئيس عون للموقف الامريكي الصلب الذي يحول دون استمرار اسرائيل في سلوكها الراهن واحتلالها لارض لبنانية لكي يترجم الرئيس عون هذا الموقف الصلب في الداخل، في ظل انقسام حاد في الرأي حيال المفاوضات واتفاق الاطار ، وليقود حوارا ينتج وحدة في الموقف تجاه الاستحقاق وتجاه التفاوض مع اسرائيل وتجاه المبادئ التي تطرحها السلطة اللبنانيه في مختلف الملفات وليكون رئيس الجمهورية ولتكون الحكومة ومن يؤيدها على شيء اكبر من المقدرة للمضي نحو نهوض لبناني هو حاجة.

اذا الانظار كلها الى واشنطن والى مواقف الرئيس عون والى ما سيقوله الرئيس الامريكي.

Mohammed Hassan

Learn More →