الحشيمي: شمس الطاقة ستحرق رصيد الحكومة… أوقفوا هذا القرار وكفى إذلالًا للناس
لفت النائب الدكتور بلال الحشيمي إلى أنه لم يعد مقبولًا أن تتحول الدولة إلى ماكينة رسوم وضرائب ومعاملات، فيما تغيب عن أبسط واجباتها تجاه المواطن، وتتركه وحيدًا في مواجهة أزمات الكهرباء والمياه وكلفة المعيشة والخدمات.
وأضاف ، إن القرار المشترك الصادر عن وزراء الداخلية والبلديات والطاقة والمياه والأشغال العامة والنقل، والمتعلق بآلية وشروط تركيب ألواح الطاقة الشمسية بقدرة تقل عن 1.5 ميغاوات، مرفوض بصيغته الحالية، ونطالب رئيس الحكومة والوزراء المعنيين بإلغائه فورًا.
فالدولة لم تؤمّن الكهرباء بصورة منتظمة، فاضطر المواطن إلى دفع فاتورة المولد والمازوت. ولم تؤمّن المياه كما يجب، فدفع ثمنها من الصهاريج. وبين الضرائب والرسوم البلدية والجمارك وارتفاع كلفة الخدمات، بات المواطن مستنزفًا من كل جهة.
وعندما قرر أن يحل جزءًا من أزمته بماله الخاص، ويضع ألواحًا شمسية فوق منزله أو مؤسسته أو مصنعه، وجد نفسه أمام سلسلة جديدة من المعاملات والموافقات: بلدية، تنظيم مدني، مهندس إنشائي، مهندس كهربائي، نقابة مهندسين، مستندات ورسوم.
ولفت الحسيني إلى أننا نحن مع السلامة العامة، ومع التنظيم الذي يحمي الناس ويمنع المخاطر، لكننا نرفض أن تتحول السلامة إلى ذريعة لإنتاج بيروقراطية جديدة، أو إلى باب إضافي للجباية من جيب مواطن لم يلجأ إلى الطاقة الشمسية ترفًا، بل لأنه فقد الثقة بقدرة الدولة على تأمين الكهرباء.
وما يزيد خطورة هذا القرار أنه لا يقتصر على المشاريع الكبرى، بل يشمل عمليًا البيوت والمؤسسات الصغيرة أيضًا، ما يعني تحميل المواطن أعباءً إضافية فقط لأنه حاول أن يؤمّن لنفسه ما عجزت الدولة عن تأمينه.
وأسار إلى ان المطلوب واضح ولا يحتمل المساومة: إلغاء هذا القرار إلى أن تصبح الدولة قادرة على تأمين الكهرباء بصورة منتظمة وكافية، ووضع أي تنظيم مستقبلي على أساس التسهيل لا التعقيد، والتشجيع لا العقاب، وحماية الناس لا استنزافهم.
أمّنوا الكهرباء أولًا، ثم نظّموا البدائل. أما أن تعجز الدولة عن الحل، ثم تلاحق المواطن عندما يحل مشكلته بنفسه، فهذا أمر غير مقبول.
كفى إذلالًا للمواطن.
كفى استنزافًا لجيوبه.
وكفى قرارات غير مدروسة تحمّله ثمن فشل الدولة.
وختم الحشيمي ، شمس الطاقة التي أنقذت المواطن من العتمة، قد تحرق ما تبقّى من رصيد الحكومة إذا أصرت على ملاحقته حتى فوق سطح منزله.
