لقاء ترامب عون – سلام اعادة بناء ورضى الرئيس بري أما ما يحتاجه لبنان تاليا فوفاء واشنطن بما اعلنه سيد البيت الابيض

لقاء ترامب عون – سلام اعادة بناء ورضى الرئيس بري أما ما يحتاجه لبنان تاليا فوفاء واشنطن بما اعلنه سيد البيت الابيض

محمد الحسن

ثلاثه امور لا يمكن ان يسقطها المتابع للقاء الرئيس الامريكي دونالد ترامب الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون ، اولا حرص الرئيس الامريكي على استقبال ضيفه اللبناني عند مدخل البيت الابيض وفي ذلك خطوة بالغة الايحاء وبالغة الوضوح في معرض الرد على التساؤلات التي اثيرت خلال الاسبوع الماضي منذ لحظة وصول الرئيس العماد عون الى الولايات المتحدة وزيارته لوزارة الخارجية الأمريكية وما اطلق من التساؤلات والانتقادات ، فلا يمكن تجاهل الحفاوة البالغة التي اظهرها الرئيس الامريكي داخل القاعة البيضاوية وحيث قدم اداء بالغ التعبير والايحاء بان الولايات المتحدة الأمريكية مهتمة بالضيف اللبناني. وهذا امر لا يمكن ان يسقطه المراقب ابدا على الاطلاق، وذلك إضافة الى حرصه الدائم على مخاطبة الرئيس عون بعبارات تجاوزت المراسم و البروتوكول وتجاوزت ربما السلوك الرئاسي الامريكي المعتاد وهذا ما افسح للرئيس عون بالمزيد من الارتياح والمزيد من التلقائية .ثانيا وكأن الرئيس الامريكي كان يشعر تماما بالكلام الذي اثير في لبنان حول ضرورة مساندة الرئيس عون ،فيما اسرائيل كانت تعتدي على الاراضي اللبنانيه وتدمر المزيد من القرى وتتمسك ببقائها في لبنان، فاكد هنا الرئيس الامريكي ان الجيش الاسرائيلي ،جيش الاحتلال ، سيخرج من لبنان وفي هذا الكلام دعم جلي لتوجه الرئيس اللبناني ولتوجه الحكومة اللبنانية التي تتمسك باتفاق الاطار وايضا تتمسك بجدوى التفاوض مع الجانب الاسرائيلي، وفي هذا المجال اعطى الرئيس ترامب كلمة حاسمة بان هذه المفاوضات لها نتائج وهذه النتائج ستظهر على الارض تباعا ، طبعا وجاء ذلك في الوقت الذي كان الجيش اللبناني يتنقل بين المواقع في الجنوب ويثبت الحواجز في المناطق الواحدة تلو الاخرى، وايضا وفي هذا السياق يمكن ان نقول بوضوح ان الرئيس الامريكي استخدم عبارات عدة لها علاقه بالواقع المقبل في لبنان اذ شدد على ان لبنان سيعيش نتائج سياسية في ظل عهد الرئيس عون في المستقبل كما هي الحال الان في سوريا وكما يفعل الرئيس السوري احمد الشرع ،وفي ذلك اشارة ان الى ان أميركا تريد للبنان وبعد انتهاء هذا المخاض العسير نتيجة الحرب ان يذهب الى استقرار و نهوض اقله وفق ما اعلن الرئيس الامريكي.ولا يمكن ان يسقط المرء ايضا في البند الثالث حديث الرئيس ترامب عن الرئيس نبيه بري اذ اكد ان الرئيس بري وعندما سيرى ما سينفذ على ارض الواقع في المستقبل سيكون راضيا وفي ذلك إشارة جلية الى تفهم واشنطن للشراكه الملزمة في لبنان بين المسؤولين والاخذ بعين الاعتبار راي الرئيس بري وحتى رضاه وهذا امر بالغ الايحاء ايضا من قبل القيادة الامريكية، ان يحرص راسها على ذكر الرئيس بري ثم ان يحرص على القول انه سيكون راضيا عما سيكون في المستقبل ففي ذلك الكثير من المعطيات ولربما هذا ما حاول السفير الامريكي بزياراته المتتالية الى عين التنينة ان يشرحه فهو كان يعكس رغبة القيادة الأمريكية والرئيس الامريكي بان يكون الرئيس بري مضطلعا بالتوصل الى تفاهم .واخيرا واخيرا جاءت المواقف التي اعلنها الرئيس جوزيف عون منسجمة تماما مع التوجهات الأمريكية ولربما كانت الجلسة التي عقدت في وزارة الخارجية الأمريكية قد مهدت كثيرا لهذا التناغم ولهذا الانسجام في الحديث بين الرئيسين إضافة الى ذلك فان المبادئ التي دائما ما تمسك بها الرئيس عون استحضرها ايضا في حديثه في حضرة الرئيس الامريكي وفي ذلك ثبات من قبله على مواقفه وكلامه وبخاصة ما يتعلق بالسيادة اللبنانية وبخروج الاحتلال من الاراضي اللبنانية وفي المقام الاول التمسك بدور الجيش اللبناني الضامن والاساسي للسلم. كما لم يسقط بدوره الرئيس عون الدور المحوري لرئيس مجلس النواب نبيه بري كشريك اساسي في الحرص على التوصل الى السلام في لبنان .اخيرا وهذا الكلام يمكن ان نقوله في مقدمة هذا الكلام ان الزيارة تاريخية تاريخية وهي حاجة ماسة لتثبيت جملة امور ابرزها على الاطلاق رعاية الولايات المتحدة الأمريكية بشكل فاعل وبشكل ثابت وايجابي وجدي لكل ما اعلن في السنوات القليلة الماضيه فيما يتعلق بلبنان وفيما يتعلق بوقف الحرب فيه وهذا الامر اساسي. ويبقى ان الولايات المتحدة الامريكية تحتاج لكي تترجم النوايا والمواقف المعلنة الى دفع عملية السلام في لبنان قدما ثم دعم عملية إعادة النهوض الانمائي والمالي في لبنان والعمل لتوجيه حلفائها لمساندة لبنان في المرحلة المقبلة وهذا اساسي.