صادر عن رابطة موظفي القطاع العام
أيها الزملاء الأعزاء،
إن موقعنا الطبيعي، كرابطة لموظفي الإدارة العامة، هو إلى جانب كل مظلوم، وإلى جانب كل صاحب حق، أيا كان القطاع الذي ينتمي إليه، مدنيا كان تعليميا أم عسكريا، لأن الحقوق لا تتجزأ،
والظلم لا يبرر باختلاف المواقع والوظائف.
نحن أبناء الإدارة العامة، وقد عانينا لسنوات طويلة من الظلم والإهمال وضرب حقوقنا، ونعرف جيدا مرارة أن يعمل الإنسان ويعطي من عمره ثم يجد نفسه عاجزا عن تأمين أبسط مقومات الحياة. ولذلك، فإننا ندرك تماما ماذا تعني صرخة صاحب حق، وماذا يعني أن يشعر الإنسان بأن الدولة التي خدمها قد تخلّت عنه.
ومن هنا، فإن صرخة العسكري المتقاعد الذي أفنى عمره في خدمة هذا الوطن، وحمل السلاح دفاعا عن أبنائه وأمنه واستقراره، ليست صرخة بعيدة عنا، بل هي صرختنا جميعا.
لا يمكن أن نقبل بأن يصل من خدم الوطن إلى سن التقاعد فاقدا لأبسط مقومات الصمود والعيش الكريم. ولا يمكن أن نقف متفرجين أمام أي ظلم يطال أصحاب الحقوق.
وانطلاقا من هذا المبدأ، نعلن بوضوح ودون أي التباس وقوف رابطة موظفي الإدارة العامة إلى جانب كل تحرك محق للمطالبة بالحقوق، سواء من القوى العسكرية أو من المتقاعدين أو من الهيئات التعليمية أو من أي فئة من فئات الشعب اللبناني.
وفي الوقت نفسه، نؤكد أن معركتنا ليست منفصلة عن هذه المعركة، وأن حقوق موظفي الإدارة العامة لا يمكن أن تنتزع بالتمني، بل بالوحدة والثبات والالتزام.
وعليه، تؤكد رابطة موظفي الإدارة العامة استمرارها في الإضراب الذي أعلنته، وتدعو جميع الزملاء إلى الالتزام الكامل بقرارات الرابطة، لأن قوة أي تحرك لا تكون بالبيانات وحدها، بل بمدى التزامنا جميعا على الأرض.
كما نذكّر أهلنا المواطنين بأن يوم الجمعة هو يوم إقفال تام للإدارات العامة، ولذلك نطلب من جميع المواطنين عدم التوجه إلى أي إدارة عامة يوم الجمعة، حفاظا على وقتهم وجهدهم، وذلك حتى إشعار آخر.
أيها الزملاء،
اليوم ليس وقت التردد،
اليوم وقت أن نقف إلى جانب بعضنا البعض.
اليوم وقت أن نقول إن صاحب الحق ليس وحيدا.
اليوم وقت أن نثبت أن كرامة الموظف والعسكري والمتقاعد والمعلم هي من كرامة هذا الوطن.
فلنكن على قدر المسؤولية، ولنجعل من التزامنا رسالة واضحة:
حقوقنا ليست منّة، وكرامتنا ليست قابلة للتفاوض، ومن يطالب بحقه لا يطلب المستحيل.
يدا بيد، وبموقف واحد، نستطيع أن نفرض احترام حقوقنا.
زميلكم رائد حماده
