الرئيس عون عرض مع رئيس لجنة المال والموازنة القوانين التي تدرسهاوالنائب كنعان شدد على أهمية وحدة اللبنانيين والتفافهم حول دولتهم وجيشهم—
-استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم، رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب إبراهيم كنعان، الذي وضعه في أجواء العمل الذي تقوم به اللجنة والقوانين التي تدرسها وانتهائها من درس مشروع قانون اصلاح المصارف، كما تطرق البحث الى الوضع العام في لبنان والمنطقة.

وبعد اللقاء، قال النائب كنعان:” تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس، ووضعته في أجواء جهود العمل الدؤوب، خاصة في الملف المالي الاقتصادي الذي لا يقل أهمية إطلاقاً عن الملف السياسي الكبير.
ان لبنان بحاجة إلى الثقة أكثر من حاجته إلى أي أمر آخر، وهذه الثقة تستعاد أولاً عبر بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإعادة تفعيل المؤسسات، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
وثانياً، الثقة بالاقتصاد اللبناني وبالنظام المالي والنقدي والمصرفي، وهو امر بحاجة ليس فقط إلى تشريعات، بل إلى تطبيق عملي.
وقد وضعت فخامته في أجواء “انجاز” مشروع قانون اصلاح المصارف الذي تأخر ست سنوات، لكنه اقرّ منذ سنة، ثم عدنا وأجرينا تعديلات لمرتين وقد انتهينا منه منذ بضعة أيام، وسيتم طرحه على الهيئة العامة يوم الثلاثاء او الأربعاء المقبلين.
ويبقى لدينا قانون “الفجوة المالية”، وهو في الواقع قانون استرداد الودائع، واسمه الفعلي “الانتظام المالي واسترداد الودائع”، وقد وصلنا منذ بضعة أشهر، ويعاد درسه مجدداً من خلال لجنة حكومية تضم مصرف لبنان وعدداً من الوزراء، وبالتأكيد هيئة الرقابة على المصارف، وهو ضروري وأساسي، لأنه هو الذي يوزع الأعباء، كما نقول، بين الدولة ومصرف لبنان والمصارف.
لذلك، فإن العمل على استعادة الثقة جار، وليس فقط الثقة الدولية، بل الثقة الداخلية والثقة بالاقتصاد: ثقة الشعب والمودع والمستثمر اللبناني وغير اللبناني.
وحرص فخامة الرئيس في هذا المجال، لا يقل حرصاً عن الموضوع السياسي، وعن موضوع المسار التفاوضي، الذي نسمع أنه بدأ عملياً بخطوات جدية للوصول إلى الأهداف التي نتمناها جميعاً، وأولها الانسحاب الإسرائيلي، وانتشار الجيش بشكل كامل، وتفعيل القرار في لبنان بيد الدولة ومؤسساتها، حماية للبنان ولجميع اللبنانيين.
وإن شاء الله نبدأ الأسبوع المقبل بخطوات عملية، وأتمنى، أن يكون الزملاء في هذا الجو، وأن تكون جلساتنا التشريعية جلسات، بكل ما للكلمة من معنى، وطنية، بعيدة عن السياسة وعن تسجيل النقاط وعن المماحكات، فالمطلوب كثير، وعلينا ان نتعاطى بمسؤولية، خاصة في مسائل تشريعية إصلاحية على هذا المستوى.
“سئل: ماذا تبغت من الرئيس عون عن أجواء مفاوضات روما؟
أجاب: برأيي، هذا المسار هو الوحيد المتوفر، وماذا نملك غيره؟ نتحدث كثيراً عن مسارات، خاصة في المنطقة ، وقد رأينا ماذا حصل في إسلام آباد وفي سويسرا… ان هذا المسار في النهاية هو خشبة إنقاذ، إذا جاز التعبير، وحققت إلى اليوم اعترافاً بحقوق لبنان، وحضوراً للدولة اللبنانية على الساحة الدولية، أكان من خلال زيارة الرئيس إلى واشنطن ولقائه الرئيس الاميركي، أو زيارته الأخيرة إلى تركيا، و ما يمكن أن يتبع هذه اللقاءات وهذا التواصل على المستوى الدولي والإقليمي للدولة اللبنانية، وهذا الحضور بحاجة إلى تكاتف وتضامن لبناني. نحن نحفر في الصخر؟ صحيح، لكن علينا أن نعرف اين كنا، وما هي إمكانياتنا اليوم، وما هو متاح لنا للذهاب أبعد أعتقد أن رئيس الجمهورية، من خلال هذه المبادرة الجريئة التي اتخذها، أوصلنا إلى مكان وضعنا فيه لبنان على الطاولة، وعلى الخارطة الدولية.
لبنان الرسمي، لبنان الدولة، لبنان المؤسسات، لبنان الجيش، لبنان المواطن اللبناني الذي اصبح على طاولة القرار، ولو بنسبة عشرة أو عشرين في المئة، يمكن ان نراكمها ونجعلها أربعين. كيف؟ من خلال وحدتنا ووضع كل السياسات الأخرى جانباً، ونضع أمامنا إنقاذ بلدنا. لأن حمايتنا هي وحدتنا، اكنا مسيحيين او مسلمين او الى أي طائفة او حزب او منطقة انتمينا. ومن دون هذه الوحدة حول الدولة والجيش، لن نصل إلى أي مكان.
