“الخوارزمية البشرية”… كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة المدينة تستضيف ندوة حول مستقبل التعليم والعمل في عصر الذكاء الاصطناعي
استضافت كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في جامعة المدينة نخبة من المتحدثين الدوليين، ضمّت كلا من الدكتور طارق المراد والدكتورة ميرنا صافي، في ندوة ناقشت أحد أبرز التحديات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي: كيف يمكن توظيف هذه التكنولوجيا في تطوير التعليم وسوق العمل، بما يعزّز الدور الإنساني بدلًا من أن يحلّ مكانه، في وقتٍ لم يعد فيه هذا التساؤل مجرد نقاش نظري، بل واقعًا يفرض نفسه في القاعات الدراسية والمؤسسات وبيئات العمل حول العالم.
شهدت الندوة حضور رئيس جامعة المدينة الدكتور وليد داغر، والسيدة جنان كرامي، عقيلة رئيس مجلس أمناء الجامعة سعادة النائب فيصل كرامي، وعميدة كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات الدكتورة هبة الشيخ، إلى جانب عمداء الكليات في الجامعة الدكتورة إيمان بابا، والدكتورة ريان نجار، والدكتور سعدالله حليمي، والأدميرال حسني ضاهر، كما حضر الندوة عدد من الأكاديميين من جامعات مختلفة، ومديرو عدد من المدارس، وممثلون عن الجمعيات والبلدية، إضافةً إلى طلاب الكلية.وقد استُهلّت الندوة مع الدكتور طارق المراد، الزميل التنفيذي الأول في جامعة هارفارد والباحث في مجال الذكاء الاصطناعي في التعليم، الذي قدم رؤية مفادها أن الفرصة الحقيقية للذكاء الاصطناعي لا تكمن في الكفاءة فحسب، بل في إعادة الوقت والمساحة للمعلمين لبناء تواصل إنساني حقيقي.من جانبها، طرحت الدكتورة ميرنا صافي، الأستاذة المساعدة في إدارة الأعمال في الجامعة الأسترالية في الكويت، تساؤلًا يعكس ما يشعر به الكثيرون: هل التكنولوجيا المصممة لتوفير الوقت تؤدي في الواقع إلى رفع سقف التوقعات والمهام الملقاة على عاتقنا؟ وجاءت المداخلتان وما أعقبهما من نقاش لتسلّطا الضوء على الصورة المتكاملة للذكاء الاصطناعي، بما يتيحه من فرص وإمكانات، وما يرافقه في المقابل من تحديات.
وفي ختام الندوة، برزت رسالة أساسية مفادها أن الأمر لا يتعلق بالتكنولوجيا بحد ذاتها، بل بالتذكير بأن أي خوارزمية لا يمكنها أن تحلّ محل التعاطف والفضول والتواصل الإنساني.وانطلاقًا من هذه الرؤية، تؤكد جامعة المدينة أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يعزز التعليم المتمحور حول الإنسان، لا أن يستبدله، من خلال توظيف أدواته الجديدة لخلق مساحة أكبر للإرشاد والتواصل، ولنوع التعليم الذي لا يستطيع تقديمه إلا الإنسان.
