مخزومي والحوت في دار الفتوى

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب فؤاد مخزومي .

الحوت

واستقبل مفتي الجمهورية النائب عماد الحوت الذي قال بعد اللقاء:
زيارتنا سماحته هي زيارة دورية اعتدنا عليها وحريصين عليها وعلى استمرارها وكانت مناسبة لتهنئة صاحب السماحة بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم والتداول بأهم الأمور الوطنية.

حقيقةً ثلاث عناوين رئيسية كانت حاضرة باللقاء:

العنوان الأول: قانون العفو الذي صدر عن مجلس النواب والذي هو الآن بعهدة رئيس الجمهورية بانتظار التوقيع لا شك أننا كنا نأمل أن يكون العفو أفضل ممّا صدر، ولكن في نهاية الأمر هذا ما توافق عليه الكتل النيابية وصدر بهذا الشكل نحن نرغب بطي صفحة مؤلمة من تاريخ الوصاية السورية على لبنان بعد ما تغيّر النظام السوري في سوريا وبالتالي بدنا نقفل هذا الملف الذي فيه الكثير من الظلامات على مستوى المحكمة العسكرية وعلى مستوى التحقيقات والقضاء. لذلك يعني كان التوافق في اللقاء أنه أن نتمنى على فخامة الرئيس أن يعجّل في توقيع هذا القانون حتى نستطيع أن ننهي هذه الظلامة بأسرع وقت ممكن.

الملف الثاني: هو ملف اليونيفيل الذي تنتهي مدتها في آخر سنة 2026. أنا وضعت صاحب السماحة بمبادرة النواب الذين وقّعوا على عريضة 86 نائب وقّعوا على العريضة وسلموها لأمين عام الأمم المتحدة لطلب التجديد لليونيفيل حتى لا يكون هناك فراغ في الجنوب اللبناني وحتى يكون هناك مراقبة للأحداث وتوثيق للتعديات التي تحصل.

النقطة الثالثة: هي نقطة أبناء بيروت وحقهم بأن يتوظفوا ويتعينوا وينقبلوا بالمباريات التي تحصل والإجحاف الحاصل بحق أهل بيروت كنسبة مئوية صار واضح وأكثر من أنه يحتمل. أبناء بيروت فيهم الكفاءات وفيهم القدرات، عم يتقدموا للامتحانات والتعيينات، ولكن للأسف نسبة بيروت عم تظل دائماً أقل مما تستحق هذا موضوع أثرته مع صاحب السماحة وهذا موضوع نحن كنواب بيروت سنتابعه مع المسؤولين حتى نستطيع أن نجد حل لهذه المعضلة.

حركة شباب لبنان” و”هيئة الطوارئ المدنية في لبنان

كذلك

استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وفداً موسعا من “حركة شباب لبنان” و”هيئة الطوارئ المدنية في لبنان” برئاسة إيلي صليبا الذي قال بعد اللقاء:

تشرفنا اليوم بزيارة صاحب السماحة وعرضنا وسماحته الأوضاع العامة في البلاد والشؤون الراهنة لا سيما استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وخاصة في منطقة الجنوب.

وتطرقنا وسماحته إلى موضوع العفو العام الذي أقره مجلس النواب، وهنا لا بد من التنويه بالدور الذي لعبه صاحب السماحة في الضغط باتجاه إقرار القانون، وهو أفضل الممكن في ظل الظروف الراهنة والتوازنات القائمة، على أمل أن يصدره فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في القريب العاجل لينهي عداد الموت في السجون ونفتح صفحة جديدة لا سيما في العمل القضائي.

ويهمنا اليوم باسم الإخوة جميعا ان نؤكد على الرسالة التي وجهها المجلس الانتخابي الإسلامي خلال المولد الذي نظمه دار الفتوى منذ أيام، وهي الالتفاف حول صاحب السماحة مفتي الجمهورية، وان نزيد لنؤكد ان مفتي الجمهورية ليس موظفا في هذه الدولة بالمعنى الحرفي للكلمة، فإن كان المرسوم الاشتراعي ١٨ قد نظم شؤون المسلمين على النحو الذي نظمه، فإن مفتي الجمهورية اللبنانية هو المرجعية الاولى للمسلمين في لبنان ويرفض المسيحيين قبل المسلمين التعامل مع هذا الموقع الروحي الوطني وكأنه وظيفة فئة أولى، فليسمح لنا الجميع ومع احترامنا للقضاء الإداري، ان مفتي الجمهورية الذي عرفناه عن قرب منذ اكثر من عقد من الزمن، لا يطعن بشرعيته أمام القضاء ولا يعزل بقرار فهو ليس موظفاً بل مرجعاً لا يستمد شرعيته من محضر من هنا او لائحة حضور من هناك، بل من إجماع وطني على رسالة الاعتدال التي يؤديها مؤمنا بها منذ توليه سدة الإفتاء.

ولا بد من التأكيد على ان المسيحيين يتمسكون تماما كالمسلمين بموقع المفتي الجامع الذي يمثل الاعتدال ويرفضون التعامل مع قرارات المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى المتعلقة بشخص مفتي الجمهورية اللبنانية عن طريق القضاء الإداري.

ختاماً، نعايد المسلمين جميعاً بذكرى المولد النبوي الشريف ونسأل الله الأمن والأمان للبنان واللبنانيين.