
النائب عبد المسيح بعد لقائه الرئيس عون:
من يفاوض نيابة عن الدولة ويتبنَّى مواقفها في المفاوضات الخارجية هو رئيس الجمهورية
عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع النائب اديب عبد المسيح الأوضاع العامة في البلاد في ضوء آخر المستجدات.
وبعد اللقاء، ادلى النائب عبد المسيح بالتصريح التالي الى الصحافيين: “أحببت زيارة فخامة الرئيس، لتهنئته بالسلامة، ولكي اشد على يده في ما يتعلق بالجهود التي يبذلها لإستعادة الدولة لإمكانياتها وقوتها وسلطتها وشرعيتها على كافة المناطق اللبنانية من دون إستثناء.”
أضاف: “يصادف اليوم، الأول من أيلول، ذكرى إعلان دولة لبنان الكبير في العام 1920. يومها كان إعلان دولة لبنان الكبير، السيد والحر والمستقل، بحدوده الجغرافية الحالية: 10452 كلم مربع. ما اعطى التوازن المطلوب لجميع الطوائف اللبنانية، والمذاهب والفئات. ونحن اليوم، علينا ان نشدد على أهمية هذا التوافق الإسلامي-المسيحي في لبنان، واهمية إستعادة الدولة لسيادتها من خلال المفاوضات والجهود والحل الدبلوماسي الذي يتَبعه فخامة الرئيس والحكومة والدولة. هذا موضوع لا مجال فيه الى العودة للوراء بغض النظر عن الصعوبات التي نمر بها والمآسي التي يتعرض لها الجنوب الحبيب. لكن لا بديل عن الدولة اللبنانية من ان تقوم بدورها السيادي والوطني. ونحن كلنا نقف خلفها وخلف الجيش اللبناني والقوى الأمنية، فهم وحدهم لديهم الصلاحية الوحيدة لحمل السلاح وفرض القانون وتطبيق القرارات الدولية التي نقف جميعا خلفها أيضا، بالتزامن مع الشرعية.”
وقال: “سنبقى متمسكين بخيار الدولة وبالتكتيك والإستراتيجية اللذين يتَّبعهما فخامة الرئيس، بالرغم من الظروف الصعبة. ونحن نعرف ان البلد يمر بظروف صعبة وأكثر سوءا من السابق، لكن المسار ككل صحيح ولا بديل عنه ولا خيار آخر سواه.”
وردا على سؤال، أوضح “ان هناك اتفاق إطار وهناك ضمانة أميركية في الأمر. وكل احد يتحمّل مسؤوليته بموجب هذا الاتفاق. والأكيد اليوم ان إسرائيل لا تتحمل مسؤوليتها كما يجب. لكن المهم ان الدولة اللبنانية تتحمل مسؤوليتها. من هنا يجب على ضامن هذا الإتفاق ان يضغط على كل الجهات الدولية وبالأخص إسرائيل للإلتزام بالشروط الموضوعة. نحن متمسكون بهذا الخيار، واعرف انه ستكون هناك مطبات وحسابات سياسية وداخلية في إسرائيل او الولايات المتحدة، لكن الأهم هو ان نبقى متكاتفين، متضامنين، حول الدولة وفخامة الرئيس ورئاسة الجمهورية لكي نصل الى بر الأمان، مهما كان صعبا.”
وردا على سؤال، أجاب: “يتم العمل راهنا على تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني، وهذا اهم من أي مبادرة أخرى سياسية. نحن في السياسية إستنفدنا كل شيء وما زال المجهود قائما. الآن، الدور المطلوب هو ان يتم دعم الجيش اللبناني من أوروبا وكل دول العالم، وعلى رأسهم دول الخليج الصديقة، لكي يقوى الجيش اللبناني ويقوم بمهامه المنوطة بالقرارات الدولية وإتفاق الإطار.”
وردا على سؤال، قال: من يفاوض نيابة عن الدولة اللبنانية، ومن يتبنَّى مواقف الدولة اللبنانية في المفاوضات الخارجية هو رئيس الجمهورية. وإذا كان لأحد آخر حسابات أخرى، فهذه مشكلته. ومن يمثِّل لبنان ويفاوض عن لبنان ويتكلم بإٍسم لبنان هو فخامة رئيس الجمهورية.”
