أكد رئيس جمعية اللجان الأهلية في طرابلس سمير الحاج أن ما تشهده العاصمة الثانية من تكدس للنفايات وانتشار مخيف للكلاب الشاردة وفوضى الدراجات النارية وتفلت السلاح لم يعد يحتمل الصمت أو الانتظار مشددًا على أن المسؤولية تقع على كل من تولى المسؤولية الرسمية والسياسية والبلدية وكان مطالبًا بحماية المدينة وأهلها ولم يقدم حتى اليوم حلولًا جدية تضع حدًا لهذه المأساة.
وقال الحاج إن وعود رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزيرة البيئة لم تعد تكفي أبناء طرابلس الذين يريدون أفعالًا لا أقوالًا وحلولًا لا اجتماعات وقرارات لا وعودًا جديدة تتكرر مع كل أزمة ثم تنتهي من دون نتيجة.
وأضاف أن السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: إلى أي قدر ستبقى العاصمة الثانية متروكة؟ وإلى متى سيُطلب من أهل طرابلس أن يدفعوا ثمن الإهمال من صحتهم وكرامتهم وسلامتهم؟ وهل يموت المواطن من الكلاب الشاردة أم من فوضى الدراجات النارية أم من السلاح المتفلت؟
إن النفايات المتراكمة في الشوارع ليست مجرد مشهد مؤسف بل تهديد للصحة العامة والبيئة فيما أصبحت الكلاب الشاردة تنتشر بين الأحياء وتطارد المواطنين وتهدد الأطفال وكبار السن والمارة.
كما تحولت فوضى الدراجات النارية إلى مصدر دائم للخطر والضجيج، فيما يفاقم السلاح المتفلت شعور المواطنين بانعدام الأمان. وهذا الواقع يستوجب تحركًا فوريًا لا يحتمل التأجيل.
وحمل الحاج المسؤولية لكل من تعاقب على إدارة هذا الملف من مسؤولين ووزراء وبلديات وكل جهة رسمية كانت تملك صلاحية التحرك ولم تفعل معتبرًا أن استمرار المشكلة بهذه الصورة هو تقصير لا يجوز أن يبقى بلا محاسبة سياسية وإدارية.
كما وجه الحاج نداءً صريحًا إلى نواب طرابلس كافة طالبهم فيه برفع الصوت داخل مجلس النواب وخارجه وعدم الاكتفاء بالمواقف الموسمية مؤكدًا أن أهل المدينة ينتظرون منهم موقفًا موحدًا وصريحًا يضع الحكومة أمام مسؤولياتها ويطالبها بخطة عاجلة ومحددة لمعالجة النفايات والكلاب الشاردة وفوضى الدراجات النارية والسلاح المتفلت وسائر الأزمات التي تنهك المدينة.
وختم الحاج بالقول:
كفى ظلمًا لطرابلس وكفى وعودًا لا تنفذ. طرابلس ليست مدينة منسية وليست مكبًا للنفايات وليست ساحة مفتوحة للكلاب الشاردة أو فوضى الدراجات النارية أو السلاح المتفلت. إنها العاصمة الثانية للبنان ومن حق أهلها أن يعيشوا بكرامة وأمان وفي بيئة سليمة. ومن يتولى المسؤولية عليه أن يتحمل مسؤولية أفعاله كما يتحمل مسؤولية تقصيره.
لقد حان وقت الفعل لا الكلام ووقت المحاسبة لا الوعود.
