صدر عن المكتب الإعلامي للنائب أديب عبد المسيح البيان التالي المتعلق بزيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان:
كعادته، يتيح النائب فؤاد المخزومي فرصة أمام عدد من النواب من مختلف الخلفيات السياسية، أن يجلسوا في عقر داره الوطني و الجامع، على طاولة مستديرة و كريمة، ليتشاركوا مع وفود عالمية، أفكاراً و حلولاً لمصلحة لبنان، منها و الأهم، اللقاء الذي جمعنا البارحة مع وفد صندوق النقد الدولي على هامش ختام جولته على المسؤولين اللبنانيين و هو برأيي من أهم الإجتماعات حساسية للمشرع، إذ أنه لا أحد يتوقع أن يكون أي نائب خبيراً في الهندسات المالية و الإنقاذية و الإصلاحية و الإقتصادية. في مداخلتي، شدّدت على النقاط التالية:
١. مسؤولية الدولة في الإنهيار هي مسؤولية سلطة حكمت البلد خلال عقود و يجب أن يحاسب أركانها مهما طال الزمن إذا ما ثبت سوء إدارة و فساد، يقع هذا الأمر على فعالية و سرعة التدقيق الجنائي لمصرف لبنان و الوزارات المعنية. يجب أن يتحمل أيضاً أعضاء مجالس إدارة المصارف الدائنة و المصارف، مسؤولية أساسية في استرجاع أموال المودعين عبر إستعادة الأموال و الأصول المنقولة و الأرباح غير العادلة عبر منصة صيرفة و الهندسات المالية السابقة ، إذ أنهم جزء من شبكة المنظومة التي لا تتجزأ عن أصحاب القرار في السلطة السياسية و الإدارية و البنك المركزي آنذاك ( كانوا يعلمون ماذا يفعلون) . يجب أن تشمل المحاسبة و المسؤولية كل شخص أدار الأزمة بطريقة غير مسؤولة و أعني هنا لا حصراً، حكومة الرئيس حسان دياب.
2. لا يوجد حتى الآن مستند رسمي يحدد القيمة السوقية لمصرف لبنان إذ أتوقع أن تتجاوز ال ٧٠ مليار دولار إذا ما احتسبنا قيمة الذهب و مجمل ممتلكات المصرف و أصوله، أجد هنا أن الفجوة التي تتحدث عن ٨٠ مليار دولار غير منطقية بالتعريف الحاصل حاليآ. لدينا أزمة سيولة و ليس فجوة.
3. أضاع لبنان فرصة ثمينة في العام ٢٠٠٤ لتمرير إصلاحات و الإتفاق مع صندوق النقد الدولي، أخاف أن يعيد التاريخ نفسه. أنا لا أرى اليوم أن إلتزام الدولة و المصرف المركزي في قانون الفجوة المعروض علينا هو قابل للتطبيق. إذ لن تستطيع الجهات إرجاع أموال صغار المودعين خلال ٤ سنوات كما منصوص، فموازنة الدولة تفتقر للسيولة المطلوبة في ظل تراجع قيمة الناتج المحلي و الركود الإقتصادي العالمي و الحرب القائمة محلياً و إقليمياً، كما أنها لا تتضمن خدمة الدين العام. ناشدت صندوق النقد أن يركزوا على الإصلاح المالي و النقدي و الحوكمة، أكثر من إدارة إستدانة بحتة، و أن تكون الأموال مخصصة لمشاريع ذي طابع أمن قومي، كالكهرباء و الإتصالات و غيرها.
4. عبّرت عن تخوفي بناء على كل ما ورد، أن تتأثر قيمة عملتنا المحلية إذا ما تراجع التعامل بالدولار و تم التركيز على الليرة لتغطية الديون، فعرضت رؤيتي لضرورة ضمان تثبيت سعر الصرف و إنشاء مجلس نقد أسوة بالدول التي واجهت أزمات مماثلة لضمان ألا نقع في نفس المشكلة مرة أخرى.
