بين الحب والحزم كيف نصنع تربية نضيئ ابنائنا عنوان ورشة عمل لقطاع المرأة في تيار العزم
تحت عنوان بين الحب والحزم كيف نصنع تربية تضيئ ابنائنا نظم قطاع المرأة في تيار العزم ورشة عمل تدريبية حاضر فيها المدربة الدولية مروة درباس
بداية رحبت الإعلامية رندة بركات بالحاضرين
ورأت أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات الهادفة التي يتبنّاها قطاع المرأة في تيار العزم انطلاقًا من إيمانه بأهمية طرح القضايا التي تلامس المجتمع وتدعم أفراده وتفتح مساحات للحوار والمعرفة.
وشكرت رئيسة قطاع المرأة جنان مبيض سكاف على جهودها المتواصلة و حرصها على أن تبقى هذه اللقاءات مساحةً للفكر والحوار والتلاقي.

من جهتها المدربة مروة درباس تناولت أسس التربية السليمة التي ترتكز على التوازن بين اللين والقسوة
و تحدثت عن بعض العادات التي تسيئ إلى الاولاد منها الاهمال و عدم مشاركة الاطفال حياتهم بشكل مباشر
و شددت على أن التربية يجب أن تكون على حد الوسط بين الإفراط في الاهتمام والقسوة و بالتالي يجب التركيز على عدم الدلال الزائد
وأشارت إلى ضرورة مبادرتهم بالعواطف الاسرية والاستقلالية شرط أن يكون الاهل محفزين لهم في مبادراتهم الفردية
وقالت تقف التربية السليمة على حبل مشدود بين طرفين حادين: الدلال المفرط والإهمال العاطفي، وكلاهما يُشكل خطراً حقيقياً على بناء شخصية الطفل. ففي الوقت الذي يظن فيه بعض الآباء أن المبالغة في الدلال والحماية الزائدة يعبران عن عمق المحبة، تؤكد الحقوق التربوية أن هذا المسلك يجرد الأبناء من القدرة على تحمل المسؤولية ومواجهة تحديات الحياة مستقبلاً. وعلى الجانب الآخر، يُخلّف الإهمال العاطفي والغياب التربوي مخاطر في تجريد الطفل من ثقة بنفسه، ويجعل منه صيداً سهلاً للانحراف

و ختمت درباس مشيرة إلى إن الأبوة الواعية لا تعني تلبية كل رغبات الطفل أو فرط الحماية، ولا تتجسد في صب الأوامر والتجاهل، بل تتجلى في “الاهتمام المتوازن” الذي يمنح الحب والدفء بالتوازي مع وضع حدود واضحة وتدريب الأبناء على الاعتماد على الثقة النفس و التربية الحقيقية ليست مجرد تدليلٍ أعمى ولا تركٍ قاسٍ، بل هي بناء شخصية مستقلة ومتوازنة قادرة على الإبحار في مجتمعها بثقة وأمان.
