بارودي في خطبة الجمعة: لتكن الدولة دولة، وليكن هذا القضاء قضاء بحق، وليميز لنا ما بين المجرم والظالم

تناول أمين فتوى طرابلس وشيخ قرَّائها الشيخ بلال بارودي فيزخطبة الجمعة من مسجد السلام تحت عنوان (إنما المؤمنون إخوة) مفهوم الاخوة بين للامم
وتطرق الى اهتمام اللبنانيين بالانتخابات الأميركية منتقدا داعيا الدولة في ملف المتفجرات لكي تميز بين الظالم والمظلوم وتاكيد مبدأ العدالة والعمل به.

وقال :​تلحقنا الأزمات من كل حدب وصوب، وحتى ندخل أنفسنا في انتخابات أمريكا، يا اخي شو دخلنا بانتخابات أمريكا؟ نحن انتخابات لبنان ما لنا فيها، حتى يكون لنا دخل بانتخابات أمريكا، وما دخلنا نحن؟ ولماذا الاهتمام بذلك؟ ولماذا ظن الظن أن ثمة خلاص ما، يا اخي هؤلاء يطمعون إما أن يأخذوا نفط إيران وثرواتها ونقول ، ولا أدافع عن إيران، إيران دولة معتدية ظالمة، ولكن هم ماذا يريدونه؟ إما أن يريدوا أن يأخذوا نفط إيران والخليج معاً، هذا ما يريدونه، هذا ما يريدونه هم، نحن ماذا نريد؟ نحن أين نكون؟ ينبغي أن نكون مع الحق حيث ما كان، لا ننصر ظالماً، وننسى ظلم المظلوم ومظلومية المظلوم، لا ندافع عن ظالم.
فالحق لا يتعدد والباطل لا يتعدد ولا يتنوع، الحق واحد أبلج، ومن وقف ومن ولغ في دماء المسلمين لا يمكن أن نسامحه ولا أن ننسى إجرامه، لا أمريكا ولا إيران، ولكن نحن سبحان الله أنه خلص ربح هذا، وما دخلنا نحن؟ هل انخفض سعر البنزين تامنت الكهرباء توفرت المياه ازيلت جبال النفايات؟ لم نستفد شيئاً.
اضاف : وما يلفت النظر أيها الكرام، في الداخل اللبناني الوقاحة والجراة التي وصل بها البعض، أن يذهبوا إلى المدعي العام، ويطالبوه علناً بطي ملف الارهاب الذي يرعونه هم، والتفجير الذي ينقلونه هم، والتهديدات التي يروجونها هم، هذا من الوقاحة والجراة، وهي فرصة الآن فرصة أن تعلن الدولة أن هؤلاء منبوذون، وأن هؤلاء يهددون السلم الأهلي، وأن القانون يسري على الجميع، وأن مسؤولية الأمن هي مسؤولية الدولة.
وتابع قائلا : لماذا لم نر سابقاً نوابنا الكرام، وزراؤنا نظام، ومسؤولونا الكبار، اتجهوا إلى المدعي العام سابقاً وطالبوا برفع المظلومية عن المظلومين قبل أن يقر العفو العام الأعرج، لماذا لم نرهم؟ لم يكن من جرأة، لماذا؟ ومنذ أيام، أوقف أحدا الناس، قال بتهمة التواصل مع الثورة السورية، لك عيب، عيب عليكم عيب، أنا مع الثورة السورية، هل أحد منكم ضد الثورة السورية؟ أعوذ بالله، أإلى الآن يلاحظ الناس أنه ما كانوا مع المظلومين ضد الظالمين؟ أليس هذا من العيب؟ قيل كان له تواصل مع الثورة السورية واليوم الثوار ، صاروا حكام سوريا عيب، عيب، أن نصل للتفكير لهذه الفترة وعيبنا استقبل أمثال هؤلاء يروجون التفجيرات وينقلون المفخخات، عيب، فالدولة ينبغي أن تكون حاسمة، وألا تجري عفواً عاماً عن أمثال هؤلاء، فإخواننا ينبغي أن يخرجوا من السجون وأمثال هؤلاء ينبغي أن تمتلئ بهم السجون، لأنهم فعلاً مهددون الأمن، في لبنان أو في سوريا معاً، وإن لم تقطع هذه الذراع فلن يهنا سوريون بأمن، ولن يهنا اللبنانيون بأمن، ولن تقوم لنا دولة، فإما دولة، تسيطر على أمنها، وإما دويلة تسيطر على الدولة، هذا الذي ينبغي أن نسمعه قريباً، المداهنة والمراوغة والمجاملة ما بقى ما بقى لها مكان، يا اخي نحن في خطر، خطر حقيقي، إما أن نكون أو لا نكون.
واردف : لذلك، نتمنى أن نسمع من المسؤولين الأمنيين القضائيين أن هذا الملف ممنوع التلاعب بالأمن، من أي كان تحت أي حجة، ذهبت غزة وفلسطين مهددة لم يسقطوا تفاحة ، راحت حقول الزيتون وحرقوا القرى، لك ردوا، فقد اذا قتل خامنئي أو تعرضت إيران لخطر، يتحركون.

وقال: هذا ليس أمن، هذا يعرض أمننا للخطر، فلتكن هذه الدولة دولة، وليكن هذا القضاء قضاء بحق، وليميز لنا ما بين المجرم والظالم، وما بين البريء والثائر.