لقاء مرتقب بين سلام وروبيو مفاوضات روما تائهة

يترقب لبنان اللقاء المنتظر في واشنطن بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو، والذي يسبق الجولة الثامنة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، المرتقبة في تشرين الأول، علمًا أنّ مصيرها لا يزال مجهولًا لأن موعدها غير محدّد بعد.

ووفق المعلومات التي ذكرتها “نداء الوطن”، سيأخذ ملف المفاوضات حيّزًا وافرًا من محادثات سلام – روبيو، حيث سيبدي الطرفان التمسّك بمسار التفاوض ويستعرضان الموقفين الأميركي واللبناني من المفاوضات وما يحيط بها من عراقيل سياسية وأمنية، إضافة إلى الخطوات الواجب اتخاذها لتبديد الخلافات والاختلافات بوجهات النظر بين الأطراف المعنية، من أجل المضي قدمًا نحو الجولة الجديدة.
وقبل انتقاله إلى واشنطن، كان رئيس الحكومة قد التقى في نيويورك، بعد كلمته المدوّية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وزير الخارجية السعودية الأمير فيصل بن فرحان، وأطلعه على مسار العمل ضمن الإطار الثلاثي، مشدداً على ضرورة أن يترافق ذلك مع جدول زمني واضح وآلية للتحقق من تنفيذ الالتزامات.

وبانتظار نتائج محادثات سلام في العاصمة الأميركية، لا يزال الجنوب اللبناني في مرمى الغارات والتفجيرات الإسرائيلية، في حين يقف لبنان خلال الأيام المقبلة، على عتبة موجة من التحرّكات المطلبية في الشارع، احتجاجًا على الأزمة المعيشية وموجة الغلاء التي تطال مختلف القطاعات.

في كل الاحوال ووفق المعلومات المتداولة فان الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية تبدو معلّقة، بعدما كان يُبحث عقدها في روما خلال أيلول الحالي. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن انعقاد الجولة لم يعد منفصلًا عن التطورات الميدانية والحسابات المرتبطة بالانتخابات الإسرائيلية، ووفق مراقبين، فانه لا مؤشرات حاسمة حتى الآن إلى عقد اجتماع قريب بين الوفدين، فيما يميل لبنان إلى تأجيل الجولة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية، إذ لا يريد مفاوضات شكلية تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية على أرضه، في حين يعيد الجانب الإسرائيلي ترتيب انتشاره جنوبًا ويواصل فرض وقائع ميدانية جديدة. وسبق أن نقلت مصادر قريبة من الوفد اللبناني أن بيروت تربط مشاركتها في أي جولة جديدة بمدى التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار ووقف أعمال التجريف والتدمير في البلدات الجنوبية.