في مرحلة شديدة الدقة، تتقاطع المخاطر الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والاجتماعية، فيما يبقى تحصين الداخل اللبناني أولوية لا تحتمل التأجيل. قال النائب السابق الدكتور علي درويش للوكالة الوطنية للإعلام ان :«تصعيد الاعتداءات في الجنوب يبقى احتمالاً قائماً، ولا سيما على مسافة نحو شهر من الانتخابات عندهم. كما أن الضغوط السياسية التي يواجهها رئيس وزرائهم قد تدفع باتجاه مزيد من التصعيد، فيما تستحق مشهدية انسحاب عشرات الوفود خلال خطابه في الأمم المتحدة التوقف عند دلالاتها.
اقتصادياً، رأى أن الوضع مرشح لمزيد من التفاقم، خصوصاً أن الفجوة التي كان يساهم المغترب اللبناني في تغطيتها تراجعت، والخشية الحقيقية هي من أن تتحول الضغوط الاقتصادية والاجتماعية إلى أزمة تنزل إلى الشارع.
أما حكومياً قال درويش : يبدو أن الحكومة تتفادى مقاربة الملفات الكبرى خشية حصول مواجهة داخلية بين مكوناتها، لذلك لا أتوقع معالجة جذرية لملفات أساسية في هذه المرحلة، سواء لجهة توزيع الخسائر أو الرواتب والأجور.
وفي مقاربة موازنة 2027، اشار الى انه لا يجوز أن يكون الخيار الأسهل دائماً تحميل المواطنين والاقتصاد المزيد من الضرائب والرسوم، سواء عبر الـTVA أو الرسوم الجمركية، فيما تبقى ملفات الأملاك البحرية واسترداد الأموال المهدورة ومكافحة الفساد بحاجة إلى معالجة جدية.
ولفت الى اننا أمام مرحلة شديدة الخطورة، ونكرر للمرة الألف: التضامن الداخلي، والاحتكام إلى الدولة، والخطاب الهادئ والمسؤول، ليست شعارات، بل حاجة وطنية لحماية لبنان ومنع انزلاق الأزمات الأمنية والاقتصادية إلى الداخل».
