لقاءات سياسية ونيابية ودبلوماسية في قصر بعبدا
والرئيس عون تلقى دعوة لحضور قداس لمناسبة المئوية الأولى لتطويب الاخوة القديسين المسابكيين
النائب سامي الجميل بعد لقائه الرئيس عون: لبنان الرسمي عاد ليتحمل مسؤولياته
تجاه اللبنانيين بعد 35 سنة ولهذا السبب نحن داعمون لرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة
رئيس الجمهورية استقبل السفيرين المصري واليوناني في زيارتين وداعيتين
شهد قصر بعبدا قبل ظهر اليوم لقاءات سياسية ونيابية ودبلوماسية عرض في خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع زواره الاوضاع العامة في البلاد في ظل التطورات والاحداث التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية.
النائب سامي الجميل
نيابيا، استقبل الرئيس عون رئيس حزب “الكتائب اللبنانية” النائب سامي الجميل الذي صرح بعد اللقاء فقال:” كانت فرصة سعيدة ان نلتقي برئيس الجمهورية ونعبر له عن تقديرنا ودعمنا له وللعهد وللحكومة ورئيسها الذي نوجه له بالمناسبة تحية كبيرة على الخطاب الذي القاه في الأمم المتحدة. في الواقع، نحن نشعر ان لبنان الرسمي، وبعد 35 سنة من الغياب، عاد ليتحمل مسؤولياته تجاه اللبنانيين، وهذا امر جديد. واعتقد انها، ومنذ أيام الاحتلال السوري في 13 تشرين 1990 الى اليوم، المرة الأولى التي اصبح فيها لدينا دولة ورئيس جمهورية ورئيس حكومة يدافعون عن لبنان وعن حق جميع اللبنانيين. ولهذا السبب نحن داعمون لفخامة الرئيس ولدولة الرئيس سلام في هذه الظروف الصعبة جدا”.
أضاف: “اذا اردنا ان نصف رئيس الجمهورية نقول ان لديه صبر أيوب، والقدرة على التحمل التي نهنئنه عليها لانه رغم كل الذي يتعرض له من تخوين وحملات الا انه يحافظ على هدوئه وعلى وضعه مصلحة البلد قبل أي امر آخر. لقد اعطينا رئيس الجمهورية رأينا بما يحصل وبضرورة البدء بخطوات متقدمة بما يتعلق بتنفيذ قرارات الحكومة. ونحن على ثقة ان فخامة الرئيس يعرف تماما ماذا يفعل، ويجب ان يكون لديه في المقابل ثقتنا لقيادة هذه السفينة كما يجب. فواجباتنا ان نعطيه رأينا بما نراه، وبعد ذلك القرار ملكه. فهو رئيس الجمهورية ولا احد يعلمه بما يجب ان يقوم به، بل ان دورنا فقط هو ان نعطيه رأينا ونشجعه ونقف الى جانبه وان ندافع عنه”.
وقال:” اننا اليوم نواجه ميليشيا خاطفة للبنان او بالأحرى دولة اسمها ايران خاطفة للبنان عبر هذه الميليشيا. وللأسف، بعد كل ما الحقته من اذى بهذا البلد أدت الى احتلاله وتدميره وهجرة مئات الالاف من اهله وتدمير ممنهج لاقتصاده. ولا زلنا نسمع كل يوم نظريات، وكذبا على الناس. وبصراحة استمعنا بالأمس لخطاب الأمين العام لحزب الله، وكانت فاجعة كبيرة. لانه عند الاستماع لخطابه قد تقول لنفسك اننا نعيش قصة فيما يعيش هو حياة موازية لحياتنا، وما نراه نحن قد لا يراه هو، والمسار الذي نراه قد يرى هو خلافه، على طريقة الاناس الذين يحييون في دنيا والآخرون الذين يرون اشياء مختلفة عما يراه هؤلاء. وهنا أريد ان اتحدث عن امرين: الامر الأول، هو يقول اين الدولة، فعن أي دولة يتكلم الشيخ نعيم. 30 او 35 سنة الدولة هي دولتكم، وكان لبنان محكوما من حليفك بشار وقبله حافظ، اصدقاؤكم وحلفاؤكم لمدة 35 سنة. نحن استردينا الدولة بالأمس اي منذ سنة، وهذه الدولة التي استرديناها تحاول ان تخلص البلد وتمكنت من الوصول الى إقرار علني من قبل إسرائيل بالتزامها بالانسحاب من الأراضي اللبنانية حتى اخر شبر منها. هذه هي الدولة التي استعدناها نحن منذ سنة. الا ان الدولة التي تنتقدها يا شيخ نعيم، هي دولة كنت حاكما لها 35 سنة، ونحن نريد ان نسألك وليس انت. منذ العام 1990 حتى العام 2024- 2025 كانت الدولة معكم انتم. كنتم تعينون الرئيس ورئيس الحكومة والحكومات وكل شيء، الدولة كانت دولتكم فهال تسألنا اين الدولة؟ نحن نريد ان نسألك اين الدولة. ثم حضرة الأمين العام هل المقاومة حمت لبنان؟ هل تتكلم جديا؟ لبنان كان محررا ووصلنا الى الحرب في العام 2023 ولم يكن هناك أي جندي اسرائيلي على اراضينا، وعلى كامل مساحة الـ 10452 كلم مربع. فأنت من جر اسرائيل الى الحرب، في المرتين الاولى والثانية. انت فتحت حربًا في العام 2023 على إسرائيل، ليس من أجل لبنان ولا علاقة للبنان بذلك. هذه لا تُسمّى مقاومة، يا شيخ نعيم. من يهاجم لا يكون مقاومًا، بل من يدافع هو الذي يقاوم. أنت هاجمت في العام 2023، ولم تقاوم، ولم تهاجم من أجل لبنان، بل من أجل السنوار”.
تابع:” الامر نفسه حصل في العام 2024 أو 2025 . أنت لم تقاوم، بل هاجمت، وهذه المرة من أجل خامنئي. فاعمل معروفا ودعنا نتحدث عن الموضوع ذاته ، فلنتناقش. يجب ان نتحدث عن المسار نفسه الذي عاشه اللبنانيون. وأنا أردت فقط أن ألفت النظر إلى هاتين النقطتين، مع العلم أننا نستطيع أن نجلس ساعة ونتحدث عن هذا الخطاب. لكنني أردت أن أتحدث عن هاتين النقطتين فحسب”.
وختم بالقول:” يجب أن تصنعوا تمثالًا لفخامة الرئيس، لأنه لا يزال حتى الآن يتحدث ويحاول أن يجد حلولًا وتهدئة البال ومعالجة المواضيع بأقل قدر ممكن من الأذى. لكن في الحقيقة، ما تقولونه بحق الرئيس عون، وبحقنا، والتخوين الدائم الذي نتعرض له، والتهديد الدائم بالسلم الأهلي وبالحرب الأهلية… أعتقد حقًا أن عليكم أن تخجلوا. بعد كل ما ألحقتموه بالبلد من أذى، يجب أن تستحوا. تريدون تنفيذ أجندات إيران في لبنان، وتقديم مصلحة إيران على حساب لبنان، وهذا ما أدى إلى كل ما وصلنا إليه. أقل ما يمكنكم فعله هو أن تريحونا من نظرياتكم الخنفشارية”.
سئل:” قال الشيخ نعيم قاسم: إنكم تريدون منا أن نستسلم، وإذا كنتم تريدون منا أن نستسلم، فأنتم تضربون العيش المشترك”. ما تعليقكم على هذا الكلام؟
أجاب: نحن نريد منه ان يستسلم؟ نحن نريد أن تنسحب إسرائيل، ونريد أن يكون جميع اللبنانيين متساوين.من هم ومن نحن؟ نحن لبنانيون. لبنان هو الذي يستسلم أو يقاوم، وليس هو. ليس الشيخ نعيم من يقرر إن كان سيواجهها أولا. اللبنانيون هم من يقررون. هناك دولة وشعب لبناني، وهما يقرران ما يريدان فعله، لا ان يقرر الشيخ نعيم عنّا. ثم يصنّف المقاومة حين يريد أن يصنّفها، ويصنّف الاستسلام حين يريد أن يصنّفه. نحن نتحدث عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان، وهذا ما يضمنه الاتفاق الذي وقّعه لبنان الرسمي، إذ يضمن انسحاب إسرائيل من لبنان وبالتالي هذا ليس استسلامًا، بل انتصار. وثانيًا، ينصّ الاتفاق على حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، وهذه هي مشكلة الشيخ نعيم، لأنه إذا سلّم حزب الله سلاحه إلى الدولة لا تعود إيران تملك ورقة في لبنان تستطيع أن تهدد بها أو تتفاوض عليها، ولا يعود بإمكانها أن تلعب بدماء اللبنانيين من أجل مصالحها الخاصة، أو أن تستخدم أرض لبنان من أجل أن ” تهدّد بمراجلها” يمينًا وشمالًا. هذا هو الفارق الوحيد. مشكلة الشيخ نعيم ليست إسرائيل، ولا لبنان. بل مشكلة الشيخ نعيم أنه يريد الحفاظ على هذه الورقة لمصلحة إيران، لكي تتمكن من استخدامها متى ارادت ولأي غرض شاءت. هذه هي مشكلة الشيخ نعيم كلها. أما بقية الأمور، فلا يزايدنّ أحد على جميع اللبنانيين، بتمسكهم بسيادة لبنان واستقلاله وبأرضه الـ10,452 كلم مربع ، ورفضهم أي احتلال للبنان، إسرائيليًا كان أو غير إسرائيلي، لأي شبر من أرضنا. لا يزايدنّ أحد علينا في هذا الموضوع. فنحن نذهب أبعد من الجميع في تمسكنا باستقلالنا وسيادتنا.
سئل: لقد خوّن الشيخ نعيم في خطابه امس، السلطة اللبنانية في موضوع اتفاق الإطار والجيش اللبناني، وتحداهم قائلًا إن السلاح سيبقى معه، وتحدث عن الحوار. وانتم اعلنتم اليوم عبر موقع “إكس” ان تسليم السلاح يجب أن يأتي قبل أي أمر آخر. فكيف يمكن أن يكون المخرج لذلك؟
أجاب: لا حوار حول السلاح قبل تسليمه. وبالتالي، لا حوار حول السلاح. يجب أن يكون هناك حوار حول أمور كثيرة تتعلق بحياتنا كلبنانيين، وبطريقة إدارتنا لبلدنا. كل هذا يحتاج إلى حوار، لكن هذا الحوار لا يحصل في ظل وجود السلاح .إن موضوع السلاح لم يعد قابلًا للنقاش أو للحوار. لقد حُسم هذا الموضوع بقرارات مجلس الوزراء، وفي خطاب القسم. نحن لم نعد مستعدين، على أي حال، لإجراء أي حوار في ملف السلاح. لقد أصبح هذا الموضوع وراءنا.
والمطلوب اليوم هو تنفيذ قرارات مجلس الوزراء، لا إجراء أي حوار حول موضوع السلاح. لكن بعد تسليمه ، سيكون هناك حوار عميق بين جميع اللبنانيين حول مستقبل لبنان. نحن متمسكون بهذا الأمر، وهو أمر لا مفر منه .
سفيرة اليونان
دبلوماسيا،استقبل الرئيس عون سفيرة اليونان في لبنان Despina Koukoulopoulou في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمتها في لبنان، ومنحها وسام الارز الوطني من رتبة ضابط اكبر تقديرا لعطاءاتها في سبيل تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان واليونان.
السفير المصري
كما استقبل رئيس الجمهورية سفير مصر في لبنان علاء موسى في زيارة وداعية لمناسبة انتهاء مهمته الديبلوماسية في لبنان، وشكره على الدور الذي لعبه من اجل تعزيز العلاقات اللبنانية المصرية وتطويرها في المجالات كافة، وتمنى له التوفيق في مهامه الديبلوماسية الجديدة.
السفير المولى
دبلوماسيا أيضا، استقبل الرئيس عون سفير لبنان لدى الجزائر السفيرعلي المولى واطلع منه على أوضاع اللبنانيين في الجزائر، كما جرى عرض للعلاقات اللبنانية الجزائرية وسبل تطويرها على كافة الأصعدة.
المطران ميشال عون
على صعيد آخر، استقبل رئيس الجمهورية رئيس أساقفة ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون مع وفد من بلدة العاقورة والسيد فادي مسابكي اللذين وجها الى الرئيس عون دعوة للمشاركة في القداس الذي سيقام يوم الاحد 25 تشرين الأول المقبل في كاتدرائية مارجرجس في العاقورة لمناسبة المئوية الأولى لتطويب الشهداء الاخوة القديسين المسابكيين والذي سيرأسه البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. وسيتم في المناسبة تدشين مزار الاخوة المسابكيين الذين اعلنهم البابا الراحل فرنسيس قديسين في 20 تشرين الأول 2024، بعدما كانوا اعلنوا طوباويين العام 1926. وأشار المطران عون الى أهمية هذا الحدث لارتباط تاريخ الاخوة المسابكيين عائليا ببلدة العاقورة وتزامن بناء كاتدرائية مارجرجس مع تاريخ تطويبهم.
