قطاع المرأة في تيار العزم ونادي قاف للكتاب و تليد شاركوا في أمسيّة أدبيّة تحت عنوان ذاكرة المكان بين طرابلس وجبل عامل
نظم قطاع المرأة في تيار العزم بالتعاون مع نادي قاف للكتاب بالتعاون مع الشبكة الوطنيّة لحماية المكتبات والإرث الثقافيّ في لبنان «تليد»، أمسيّة أدبية بعنوان «ذاكرة المكان بين طرابلس وجبل عامل»، في لقاء ثقافيّ متنوع في طرابلس.
استُهلت الأمسيّة بالنشيد الوطنيّ اللبنانيّ، ثم ألقَت المحامية سوزان السيد ممثلة قطاع المرأة في تيار العزم، كلمة الافتتاح، فرحبّت بالحضور، مؤكدةً أ نّ اللّقاء يستعيد ذاكرتيْن ووجدانين، وأنّ طرابلس وجبل عامل يلتقيان في الحكاية الإنسانيّة التي تحفظها الكلمة.
وأشارَت إلى أنّ المدن، حين تسكن الذاكرة، تتجاوز حدود الجغرافيا لتصبح جزءًا من تكوين الإنسان، وأن ّ الشعر قادر على حفظ تفاصيل الأمكنة وأصوات أهلها من النسيان.
ثمّ ألقَت الأديبة روزانا السيد كلمة نادي قاف للكتاب، فتوقفَت عند دلالة عنوان الأمسيّة، معتبرةً أنّه دعوة إلى الإصغاء إلى الأمكنة حين تتكلم، وإلى الذاكرة حين تستعيد ما تركته السنوات في القلب.
وأكدَت أنّ الكتاب لا تنتهي رحلته حين تُطوى صفحاته، بل تبدأ حين يستدعي سؤالًا ويفتح حوارًا، وأنّ المكان ليس حجرًا وحدودًا على خريطة، بل حكاية تسكن الإنسان وصوتًا تحفظه اللّغة من الغياب.
من جهتها الأستاذة زينب إسماعيل باسم «تليد»، تناولت أهمية الثقافة في حفظ الذاكرة والإرث الثقافيّ، ودور المبادرات الثقافيّة في تعزيز التواصل بين المناطق اللّبنانيّة من خلال الأدب والفن والكلمة.
و تخللَت الأمسيّة حلقة حوارية أدبية بين السرد والشعر، شاركت فيها الدكتورة درية فرحات في فضاء السرد القصصي.أما الشعراء باسل عبد العال، وائل ملاعب، ورامي ونّوس، فحضروا بقصائد استحضرت المكان من زوايا مختلفة، وحوّلت الذاكرة من جغرافيا صامتة إلى صور نابضة بالحضور والحنين.
وبين قصيدة وأخرى، بدا المكان أكثر من موضعٍ يُروى؛حيث بدا صوتًا يستعيد أهله ، وذاكرةً تجد في الشعر سبيلها إلى البقاء.
وشكّل اللّقاء مساحة ثقافيّة التقت فيها أصالة الفيحاء بوجدان الجنوب، واستُعيدت خلالها الأمكنة عبر الحكاية والقصيدة، لا بوصفها جغرافيا فحسب، بل ذاكرةً حيّة تسكن الإنسان وتحفظ تفاصيله وحنينه.واختُتمَت الأمسيّة بصورة تذكاريّة للمشاركين.
