رئيس الجمهورية بحث مع نائبة المدير العام لمنظمة “الفاو”تداعيات الحرب على القطاع الزراعي ودعم المزارعين:

بعبدا في 1/10/2026

رئيس الجمهورية بحث مع نائبة المدير العام لمنظمة “الفاو”
تداعيات الحرب على القطاع الزراعي ودعم المزارعين:

الأولوية للمناطق المتضررة وتعزيز صمود القطاع الزراعي

رئيس الجمهورية يدعو إلى تحويل احتياجات القطاع الزراعي

الى مشاريع قابلة للتمويل والتنفيذ

الرئيس عون: التكنولوجيا والابتكار والاستثمار مدخل لتعزيز صمود الزراعة اللبنانية

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ضرورة إيلاء المناطق المتضررة، ولا سيما الجنوب، أولوية خاصة، ودعم المزارعين الذين تضررت أراضيهم أو تعذر عليهم الوصول إليها وجني محاصيلهم.
وإذ شدد على أهمية إدخال التكنولوجيا والابتكار والعلوم الحديثة في القطاع الزراعي، والاستفادة منها لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وجودة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، فإنه شدد على أهمية الانتقال من تحديد الاحتياجات إلى إعداد مشاريع عملية وقابلة للتمويل والتنفيذ، بما يساهم في تطوير القطاع الزراعي.
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفي حضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) السيدة بيث بيكدول، على رأس وفد من المنظمة، في حضور وزير الزراعة الدكتور نزار هاني.
وخلال اللقاء، جرى عرض واقع القطاع الزراعي في لبنان والتحديات التي يواجهها في ظل الظروف الراهنة، ولا سيما تداعيات الحرب على الأراضي الزراعية والمزارعين، إضافة إلى التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغير المناخي وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكدت بيكدول التزام منظمة الأغذية والزراعة مواصلة دعم لبنان والعمل بشكل وثيق مع وزارة الزراعة، مستعرضةً البرامج والمشاريع التي تنفذها المنظمة في لبنان، والمخصصة لدعم القطاع الزراعي والمزارعين وتعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى المشاريع المتعلقة بالري وإدارة المياه والمدخلات الزراعية، والمساهمة في جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب من الأراضي الزراعية، بما يتيح للمزارعين العودة بأمان إلى أراضيهم واستئناف نشاطهم الزراعي، فضلاً عن برامج الاستجابة لحالات الطوارئ.
من جهته، عرض الوزير هاني للاستراتيجية الوطنية للزراعة والرؤية الموضوعة لتطوير القطاع خلال السنوات العشر المقبلة، إضافة إلى العمل الجاري على إعداد استراتيجية للاستثمار الزراعي، بما يساهم في تحويل احتياجات القطاع إلى مشاريع قابلة للتمويل والاستثمار، وتعزيز قدرة المنتجات اللبنانية على الوصول إلى الأسواق.
وتناول البحث الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الحرب، والتي طالت نحو 22.5 في المئة من الأراضي الزراعية في لبنان، إضافة إلى نتائج تقييم الأضرار والخسائر والمسوح التي أجريت بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية. كما تم البحث في برامج الاستجابة الطارئة ودعم المزارعين المتضررين وتأمين الموارد اللازمة لمساعدتهم على استعادة نشاطهم وإنتاجهم.
وشدد الرئيس عون في هذا السياق على ضرورة إيلاء المناطق المتضررة، ولا سيما الجنوب، أولوية خاصة، ودعم المزارعين الذين تضررت أراضيهم أو تعذر عليهم الوصول إليها وجني محاصيلهم، لافتاً إلى الأضرار البيئية والزراعية الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واستخدام الفوسفور، وما يتركه ذلك من آثار على التربة والإنتاج الزراعي.
وتطرق اللقاء إلى سبل تأمين موارد إضافية لدعم القطاع، والاستفادة من البرامج والتمويلات المتاحة بالتعاون مع البنك الدولي وسائر الشركاء الدوليين، إضافة إلى إمكانات التمويل المناخي، ولا سيما من خلال الصندوق الأخضر للمناخ، بما يساعد لبنان على مواجهة آثار التغير المناخي والأضرار البيئية وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود.
كما تم التأكيد على أهمية إدخال التكنولوجيا والابتكار والعلوم الحديثة في القطاع الزراعي، والاستفادة منها لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة استخدام الموارد وجودة الإنتاج وتعزيز الأمن الغذائي، إضافة إلى دعم وصول المزارعين والمنتجات اللبنانية إلى الأسواق وخلق فرص استثمار جديدة في القطاع.
وأكد الرئيس عون أهمية الانتقال من تحديد الاحتياجات إلى إعداد مشاريع عملية وقابلة للتمويل والتنفيذ، بما يساهم في حماية المزارعين، وتطوير القطاع الزراعي وتعزيز دوره في الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي في لبنان.
وكان اللقاء، مناسبة شكر فيها رئيس الجمهورية منظمة “الفاو” على كل الدعم الذي قدمته للقطاع الزراعي اللبناني والمزارعين اللبنانيين، لا سيما في خلال الأحداث الأخيرة.
وضم الوفد المرافق للسيدة بيكدول كلا من: مساعد المدير العام الممثل الإقليمي السيد عبد الحكيم الواعر، ومدير الموارد التعليمية المفتوحة السيد Rein Paulsen، وممثلة منظمة الفاو في لبنان السيدة Veronica Quattrola.