المؤتمر الشعبي اللبناني: التصدي لمشروع “إسرائيل الكبرى” باستعادة روح حرب تشرين”

المؤتمر الشعبي اللبناني: التصدي لمشروع “إسرائيل الكبرى” باستعادة روح حرب تشرين”

أكد المؤتمر الشعبي اللبناني أن السبيل لكي تنقذ الأمة العربية نفسها من أخطار مشروع “إسرائيل الكبرى” الجهنمي، يكون باستعادة روح حرب تشرين المجيدة.

وقال بيان صادر عن أمانة الإعلام في “المؤتمر”: تأتي الذكرى السنوية الثالثة والخمسين لحرب تشرين عام 1973، في ظل ظروف كارثية تعصف بالأمة، وبخاصة في فلسطين ولبنان وسورية، حيث العدوان الصهيوني الوحشي متواصل، في ظل عجز عربي عن وقفه، ولا مبالاة دولية، ودعم أميركي سافر لا حدود له.

إن إحياء ذكرى هذه الحرب المجيدة، ليس وقوفاً على الاطلال لاستعادة مجد تحقق حينما اتحد العرب على ازالة آثار نكسة 1967، إنما هو ضرورة لاستخلاص دروس تلك الحرب كطريق لا بد منه في مواجهة التحديات الراهنة.

لقد كان انتصار تشرين عام 1973 على العدو الصهيوني ثمرة تعاون في توفير متطلبات المجهود الحربي العربي، وبخاصة بين مصر وسورية والسعودية والدول العربية الداعمة، ولولا مسارعة الولايات المتحدة الأميركية لإنقاذ الكيان الصهيوني، كما تفعل دائماً وحتى اليوم، لكانت آثار نكسة 1967 قد أزيلت تماماً، ولولا إخراج مصر من موقع المواجهة العربية باتفاقية كامب دايفيد، لكان الوضع العربي في صورة مغايرة عما نعيشه اليوم.

لقد شكلت حرب تشرين سداً قوياً أمام الحلم التلمودي الصهيوني بإقامة إسرائيل الكبرى، لكن ما عصف بالمنطقة طوال السنوات الثلاثة الماضية، أطاح بمعظم السدود، باستثناء المقاومة الشعبية بكل أنواعها، وراح العدو الصهيوني يعربد يومياً بالعدوان على فلسطين ولبنان وسورية، ويعلن قائده الإرهابي نتنياهو بكل وقاحة أن الأرض باتت مهيئة لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى.

إن خطر هذا المشروع الجهنمي لا يقتصر فقط على الدول العربية المستباحة بالاعتداءات الصهيونية، بل يمتد إلى مصر والسودان والسعودية والعراق ودول الخليج العربية، وهذا لا يمكن مواجهته وهزيمته الا باستحضار روح حرب تشرين عام 1973 من جديد.

اننا في ذكرى حرب تشرين المجيدة، نتوجه الى أبناء الأمة وقواها الحية للعودة إلى المشروع القومي العربي التحرري الذي يضع في أولى أهدافه تحقيق الوحدة الشعبية العربية ومواجهة مشاريع الفتن المتنقلة والضغط على الحكام لوقف الخلافات البينية العربية وتطبيق القرارات العربية بإنشاء مجلس أمن قومي عربي والقوة العربية المشتركة، وتوحيد الجهود لهزيمة المشروع الصهيوني التوسعي وتحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة، فلا طريق سوى الوحدة لأنها طريق الانتصارات والتقدم.

بيروت في 6 تشرين الأول 2026