المؤتمر الشعبي اللبناني
أمانة الإعلام
أعرب المؤتمر الشعبي اللبناني عن عميق إعتزازه وافتخاره، بصمود الشعب الفلسطيني في مواجهة أبشع حرب إبادة وتجويع وتدمير وتشريد وتعطيش شهدها التاريخ على مرّ العصور، مؤكدًا أن هذا الصمود قدّم نموذجًا للبشرية على أن إرادة الحق أقوى وأصلب وأمنع من أن تنال منها قوة غاشمة مهما بلغ بطشها وإجرامها ووحشيتها.
وقال بيان صادر عن أمانة الإعلام في المؤتمر، لمناسبة الذكرى السنوية الثالثة لملحمة طوفان الاقصى: يكفي أبطال غزّة فخرًا أنهم ما زالوا صامدين، وفي أرض مساحتها صغيرة لكنها كبيرة بعنفوان أهلها، أمام أكثر أنواع الأسلحة فتكاً وتدميراً في العالم، ويكفي أن كل مخازن السلاح الأميركي والعنصري الغربي والذي أُرسل جسورًا جوية وبحرية يومية لدعم العدو الصهيوني في حربه الإجرامية، عجز عن إخضاع إرادة مقاوم إختار أن يموت بكرامة ولا يعيش مستسلمًا ذليلاً. ويكفي شرفًا للمقاومة في غزة وشعبها أنهم داسوا بأقدامهم الحافية على شروط الإرهابي الأول في تاريخ البشرية نتنياهو لوقف الحرب ورفضوا الانصياع لها، بل وفرضوا عليه بسواعدهم القوية وجباههم الشامخة وقف الحرب وفق قواعد وشروط مقبولة لديهم.
لقد حاول الارهابي نتنياهو وجيشه المجرم ومعهما غلاة المتطرفين الصهاينة وعلى رأسهم إتمار بن غفير وسموتريش، فرض الإستسلام على غزة ومحاصرتها، فكان الرد من دماء أطفال غزة ونسائها وشيوخها وأبطالها بالصمود التاريخي، ومحاصرة الكيان الصهيوني وقادته المجرمين في أروقة الامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية وبرلمانات أوروبا وشوارعها وفي الجامعات الاوروبية والأميركية، وحتى في الملاعب الرياضية، وبدّل أن يتهجّر سكان غزة كما كانوا يحلم الإرهابيون الصهاينة، ها هو العدد الكبير من قطعان الصهاينة، وحسب الإحصاءات الإسرائيلية نفسها والدولية، يهرب من فلسطين الأبية ويعود الى دياره الأصلية طلباً للأمن والأمان الذي ُوعد به ولم يجده على أرض فلسطين التي ستتطهر من دنس الإحتلال مهما طال الزمن.
وعلى الرغم من سيل دماء الأطفال والنساء والمدنيين والمقاومين، وحجم الدمار والألم والأرض المحروقة، فإن الحقيقة الساطعة التي لا يمكن أن يتجاهلها إلا الصهاينة والمتصهينين وبعض الأميركان والمتأمركين، هي أن القلة المؤمنة صمدت أمام جحافل الكثرة المجرمة الطاغية، وأن أحلام الارهابي نتنياهو باسرائيل الكبرى سقطت على أسوار غزة، مثلما سقطت سابقاً وستسقط لاحقاً أمام أسوار لبنان، مهما تغوّل العدو الصهيوني في إعتداءاته الوحشية على لبنان.
إننا في ذكرى ملحمة طوفان الأقصى اذ نوجه تحية إكبار وإجلال لدماء كل الشهداء الذين سقطوا في مواجهة العدو الصهيوني على أرض فلسطين، وفي معارك إسناد غزة، وتحية لكل من وقف إلى جانب غزة وساندها بأي نوع من أنواع المساندة، نؤكد أن الصراع مع العدو الصهيوني لن ينتهي إلا باستعادة الشعب الفلسطيني كامل حقوقه وتحرير الأراضي العربية كلها من رجس الاحتلال الصهيوني مهما بلغت التضحيات.
بيروت في 7 تشرين الأول 2026
