رئيس الجمهورية التقى قائد الجيش و اطلع من مدير عام الكهرباء على اوضاع المؤسسة ودعا خلال لقائه امين عام الصحافيين الدوليين الى عدم استغلال حرية الإعلام المصانة بالدستور والقوانين للابتزاز أو تضليل الرأي العام

الرئيس عون استقبل نقابة المعالجين الفيزيائيين

واكد ان الامن الصحي هو في صلب الامن الوطني

رئيس الجمهورية عرض مع قائد الجيش الاوضاع الامنية

في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واطلع منه على زيارته لقبرص

الرئيس عون اطلع من مدير عام الكهرباء على اوضاع المؤسسة

ووضعية معامل انتاج الطاقة

رئيس الجمهورية دعا خلال لقائه امين عام الصحافيين الدوليين

الى عدم استغلال حرية الإعلام المصانة بالدستور والقوانين للابتزاز أو تضليل الرأي العام

في قصر بعبدا السفير اللبناني في تونس ومحافظ الجنوب

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على ان الامن الصحي هو في صلب الامن الوطني، وعلى انه من المؤسف أن تتراجع قيمة الإنسان لدى البعض أمام المصالح المادية أو الاعتبارات الشخصية.
وقال خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا وفد نقابة المعالجين الفيزيائيين برئاسة النقيب شارل مرقص، “ان بناء الأوطان بالحجر والبشر هي مسؤولية مشتركة، وان من حق اللبنانيين الحصول على رعاية صحية آمنة ولائقة”.
وكان النقيب مرقص الذي اطلع الرئيس عون على وضع النقابة وعملها والتحديات التي تعترضها، اضافة الى المنافسة غير الشرعية التي تلقاها وتأثيرها السلبي على المواطنين، القى الكلمة التالية:
“فخامة الرئيس،
نحن نقيب وأعضاء مجلس نقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان، جئنا نتوجه إلى فخامتكم بأسمى عبارات الشكر والتقدير، لنعبّر عن دعمنا وثقتنا بجهودكم الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها وطننا الحبيب “لبنان”. جئنا نقدم لكم دعمنا وهو بالواقع دعم لمسيرة الدولة والمؤسسات، ولقيام لبنان قوي بسيادته، عادل بمؤسساته وموحّد بأبنائه.
نقابتنا نقابة، أولاً إنسانية، طبية بامتياز، تعالج المرضى والمصابين.، نحن حوالي ٤٠٠٠ معالج فيزيائي في لبنان والانتساب للنقابة إلزامي لممارسة المهنة، نعمل في كافة المستشفيات الخاصة والحكومية، نعالج داخل المستشفيات العسكرية، في مراكز ومستشفيات التأهيل وفي العيادات الخاصة، خصوصاً ندخل منازل المرضى في كافة المناطق اللبنانية لنقدّم لهم العلاج الفيزيائي، الدعم النفسي والمعنوي للشفاء، ومساعدتهم على استعادة قدراتهم.
فخامة الرئيس،
أصبحت اكثرية الجامعات في لبنان ومنها الجامعة اللبنانية تخرج حوالي ٥٠٠ زميل سنوياً ومنهم من حملة شهادة دكتور في العلاج الفيزيائي بعد دراسة مدتها ٦ سنوات. نحن، نقيب وأعضاء مجلس نقابة من مختلف الطوائف اللبنانية نعمل معاً بشرف، تضحية ووفاء لوطننا لبنان. في مقرّ نقابتنا، العمل متواصل باحتراف ودقة كما تعمل عقارب الساعة، متمسكين بقيم الحرية، الديمقراطية والعيش المشترك. نحن نعلم أن مسؤولية بناء الدولة يشارك فيها أيضاً المجتمع، المؤسسات والنقابات، بهدف استعادة ثقة المواطنين بوطنهم وتتطلب إرادة صلبة ورؤية وطنية جامعة.
فخامة الرئيس، اليوم ليس وقت المطالب، لقد واجهنا وحسب توجيهاتكم، منتحلي صفة معالج فيزيائي من خلال الإعلام والتوعية، نجحنا وسنتابع. إنما نأمل أن تمنحونا الرعاية لنقابتنا وحماية خاصة لمهنتنا التي تتعرض لتعديات من مراكز، تسمى بـ”مراكز التدليك”، وقد تابعنا مع الوزارات المختصة طلب نقلها وحصرها في الفنادق والمنتجعات السياحية كإقتراح وتمني.
فخامة الرئيس، نتذكركم ورفاقي على مقاعد الدراسة، منذ ذلك الحين لما كان لديكم من حكمة ومحبة، واليوم لما لديكم أيضاً ما يكفي من القدرة على القيادة لتحقيق الاستقرار وصون كرامة اللبنانيين واعادة لبنان الى المكانة التي يستحقها.
كل الدعم والتقدير لفخامتكم لما فيه خير لبنان ومستقبله. وتفضلوا فخامة الرئيس، بقبول منا الميدالية الذهبية لنقابة المعالجين الفيزيائيين في لبنان كعربون محبة، تقدير وإخلاص، والتي نقدمها لأول مرة منذ إنشاء النقابة.”
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد، ومشددا على أهمية التزام العاملين في قطاع العلاج الفيزيائي بالضوابط التي يستلزمها عملهم وحيازتهم على التراخيص المهنية المطلوبة، مؤكدا على ان الامن الصحي هو في صلب الامن الوطني.
وقال:”إنّ انتشار الأدوية المزوّرة لا سيما ادوية السرطان، وما يُسجَّل من ممارسات تصدر عن بعض العاملين في القطاع الصحي، الفيزيائي، التجميلي والصيدلي بعيدًا عن الأخلاقيات المهنية والواجبات الإنسانية، يثير القلق بشأن سلامة المواطنين وحقّهم في الحصول على رعاية صحية آمنة ولائقة.” واعتبر انه “من المؤسف أن تتراجع قيمة الإنسان لدى البعض أمام المصالح المادية أو الاعتبارات الشخصية، في حين أنّ الطب وسائر المهن الصحية، بما فيها العلاج الفيزيائي، هي مهن إنسانية قبل أن تكون وسيلة لكسب الرزق. وهي تقوم على العلم والكفاءة والنزاهة واحترام كرامة الإنسان وحياته.”
وشدد رئيس الجمهورية على ان بناء الأوطان بالحجر والبشر هي مسؤولية مشتركة، وتوجه الى أعضاء الوفد بالقول: “حافظوا على دوركم في هذا الاطار في العمل على الا تستغل مهنتكم من قبل غير أصحاب الاختصاص او غير المؤهلين لاهداف ربحية مختلفة “.
ونوه بمحافظة النقابة على دورها رغم الظروف الصعبة التي مر بها لبنان، واصفا إعطاء الدواء المزور الى المرضى بالإرهاب الذي يفوق الإرهاب الأمني. وتناول الرئيس عون الوضع الراهن، فأشار الى الصعوبات التي يمر بها لبنان، لا سيما اقتصاديا وذلك بفعل الازمة العالمية والحرب والأخطر جشع التجار السائد الذي تتحول معه التجارة من أداة مشروعة لكسب الرزق إلى أداة لاستغلال حاجات الناس ومراكمة الأرباح.
الى ذلك، شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات امنية ودبلوماسية وصحية وحياتية.
قائد الجيش
وفي هذا السياق، استقبل الرئيس عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وعرض معه الأوضاع الامنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية. كما اطلع العماد هيكل رئيس الجمهورية على نتائج زيارته إلى قبرص والمحادثات التي اجراها مع المسؤولين القبارصة.
مدير عام مؤسسة الكهرباء
على صعيد آخر، اطلع الرئيس عون من المدير العام لمؤسسة كهرباء لبنان المهندس كمال حايك، على اوضاع المؤسسة وحاجاتها ووضعية معامل انتاج الطاقة الكهربائية في لبنان.

سفير لبنان في تونس
دبلوماسياً، بحث رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في تونس الدكتور ميلاد نمور، العلاقات اللبنانية – التونسية وسبل تطويرها في المجالات كافة.
الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين
واستقبل الرئيس عون الأمين العام للاتحاد الدولي للصحافيين السيد انطوني بيلانجيه ورئيسة اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان السيدة إلسي مفرج، واطلع منه على النشاطات التي يقوم بها الاتحاد الدولي الذي يمثل ستمئة ألف صحافي في مئة وأربعين دولة في العالم.
وأعرب السيد بيلانجيه عن تضامن الاتحاد مع الصحافيين اللبنانيين، مدينًا الانتهاكات الإسرائيلية التي تعرضوا لها خلال الحرب في الجنوب والتي تشكل انتهاكات للقوانين الدولية ومنها تلك التي تحمي حقوق الإنسان وحرية الإعلاميين وسلامتهم. كما رحب بإقرار القانون الجديد للإعلام في لبنان، منوهًا بما يقوم به الصحافيون اللبنانيون من جهد في هذا إطار المهام التي يقومون بها.
ورحب الرئيس عون بالسيد بيلانجيه، شاكرًا له زيارته، مؤكداً على اهمية الدور الذي يلعبه الإعلام اللبناني في الإضاءة على الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان عموماً، وفي الجنوب خصوصاً والتي تناقض كل القوانين والمواثيق الدولية.
ولفت الرئيس عون إلى أهمية صدور قانون الإعلام بعد سنوات من الانتظار، مؤكدًا أن حرية الإعلام في لبنان مصانة بالدستور والقوانين، داعياً إلى عدم استغلال هذه الحرية للابتزاز أو تضليل الرأي العام.
محافظ الجنوب
وفي قصر بعبدا، محافظ الجنوب ومحافظ النبطية بالوكالة منصور ضو، الذي عرض للرئيس عون أوضاع المحافظتين في ضوء التطورات التي يشهدها الجنوب.
تهنئة ملك اسبانيا
من جهة اخرى، ابرق الرئيس عون الى ملك اسبانيا فيلبي السادس، مهنئاً بمناسبة العيد الوطني للمملكة، مؤكداً حرصه على تعزيز العلاقات بين البلدين، ومقدراً دور اسبانيا في دعم لبنان في كافة المجالات.