وفود اغترابية في الديمان

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في الديمان، عددًا من الوفود الاغترابية والإعلامية والإنمائية، حيث جرى عرض لملفات وطنية وإنمائية واقتصادية، مع الوزير السابق عبدالله فرحات، يرافقه عيسى رحيم، وطوني نهرا، وفادي نهرا، وان خلال اللقاء الدور الوطني للبطريرك الياس بطرس الحويّك في تثبيت الكيان اللبناني وخدمة الإنسان.وخلال اللقاء، عرض السيد فادي نهرا مشروع إنشاء صندوق استثماري للمغتربين اللبنانيين يهدف إلى تشجيع الاستثمار في لبنان، والمحافظة على الأراضي، وتعزيز التنمية في المناطق، من خلال تأسيس صندوق استثماري في لوكسمبورغ تديره شركة قابضة (هولدينغ كومباني) تشرف على شركات متخصصة في الوساطة والتطوير العقاري، بما يسهم في تنفيذ مشاريع إنمائية وسكنية وزراعية توفر فرصًا للاستثمار والعمل وتساعد على تثبيت أبناء المناطق في أرضهم.

وأكد أعضاء الوفد أهمية توفير الثقة اللازمة لإنجاح المشروع واستقطاب المستثمرين من الانتشار اللبناني، فيما رحب البطريرك الراعي بالفكرة، مشددًا على ضرورة دراستها من مختلف جوانبها القانونية والاقتصادية والإدارية قبل إبداء الرأي بشأنها، ومتمنيًا أن تشكل مبادرة عملية تسهم في خدمة لبنان وتعزيز التنمية والاستقرار فيه.

وبعد اللقاء قال الوزير فرحات الزيارة اولا لتوجيه التهنئة بمناسبة تطويب البطريرك الحويّك، معتبرًا أن هذه المناسبة تُجسّد المارونية التاريخية التي أسهمت في صناعة جغرافية لبنان الكبير واستعادة أراضيه.

وأكد أن إرث البطريرك الحويّك، كما إرث البطريركية والتاريخ الوطني، يتمثل بلبنان الكامل بمساحته البالغة 10,450 كيلومترًا مربعًا، مشددًا على أنه لا يمكن التنازل عن أي جزء منه أو تقسيمه.

ورأى أن هذه الثوابت تُشكّل إحدى ركائز المارونية التاريخية والكرامة اللبنانية الأصيلة، مؤكدًا أن اللبنانيين مؤتمنون على صون هذا الإرث والحفاظ عليه.كما عرضنا مشروع إنشاء صندوق استثماري للمغتربين اللبنانيين يهدف إلى تشجيع الاستثمار في لبنان، والمحافظة على الأراضي، وتعزيز التنمية في المناطق، من خلال تأسيس صندوق استثماري في لوكسمبورغ.

كما استقبل البطريرك الراعي رئيس رابطة بشري في أستراليا السيد بيار سكر على رأس وفد اغترابي، بحضور المطران جوزيف نفاع، والخوري بيار سكر، والخوري نافذ صعيب، والأخت إلهام جعجع، المشيرة في جمعية راهبات العائلة المقدسة المارونيات والرئيسة التنفيذية لأديار الراحة في أستراليا، إلى جانب عدد من أبناء الجالية.

وتناول اللقاء شؤونًا إنمائية ووطنية تهم منطقة بشري، وسبل تعزيز التعاون بين أبناء المنطقة المقيمين والمنتشرين، إلى جانب متابعة عدد من الملفات القانونية والإدارية ذات الصلة بالأوقاف والحقوق التاريخية، والتأكيد على أهمية اعتماد المسارات القانونية والمؤسساتية في معالجتها.

كما شدد الحاضرون على الدور الذي يؤديه الاغتراب في دعم بلداته الأم، وثمنوا مساهمة الأخت إلهام جعجع في مواكبة أبناء الجالية وتعزيز ارتباطهم بالكنيسة والوطن، ولا سيما من خلال مشاركتها في تنظيم حضور وفد من سيدني للمشاركة في احتفال تطويب البطريرك الياس بطرس الحويّك.

ومن زوار الصرح نائب رئيس المجلس الوطني للإعلام، الصحافي إبراهيم عوض، الذي تناول مع غبطته الأوضاع الوطنية والإعلامية، ونتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى أهمية اعتماد خطاب الحكمة والحوار في مقاربة القضايا الوطنية.كما جرى البحث في ملف العفو العام، وأزمة أموال المودعين، والتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على العمل الإعلامي، مع التأكيد على ضرورة التثبت من صحة المعلومات، وتعزيز المهنية والمسؤولية في نقل الأخبار، بما يحفظ الحقيقة ويخدم المصلحة العامة.