محمد الحسن
من طرابلس ابدى الرئيس نجيب ميقاتي التأكيد على رد كلام الشائعات التي توحي او تنقل وحيا بان هناك مخططا يستهدف الحكومة الحالية مشددا على انه من المؤسف في خضم التطورات والتحديات الخطيرة التي يواجهها لبنان وبعض الاخفاقات في معالجة الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، ان ينبري بعض الاصوات والاقلام الى تطبيق خطة ممنهجة عبر بث شائعات عن النية لتطيير الحكومة، ونسج سيناريوهات بديلة عنها.
وقال: إننا نؤمن بالعمل الديموقراطي وتداول السلطة وعبّرنا اكثر من مرة ومنذ تسلم الحكومة الراهنة مهامها عن أملنا في ان تنجز الحكومة المهام المطلوبة وتكون على مستوى تطلعات اللبنانيين. ومن هذا المنطلق، فاننا نحجم عن ابداء الرأي في الكثير من الملفات المطروحة، مع ادراكنا لدقة المرحلة وصعوبة التحديات الراهنة. وإننا نجدد التعبير عن أملنا في ان تنجح الحكومة في مهامها، ونطمئن “الغيارى “بأن ما يتداولونه في الصالونات السياسية ووسائل الاعلام ليس مطروحا في حساباتنا ، خصوصا وأن التحديات المطروحة باتت تتطلب معجزات لحلها.
واذ ذكر بانه قد تحمّل المسؤولية في اصعب المراحل التي مر بها لبنان وواجه المشكلات والتحديات بروح المسؤولية الوطنية بعيدا عن الاتهامات المجانية والسيناريوهات المضحكة التي يلجأ اليها البعض حاليا بهدف حرف الانظار عما يحصل فعليا. جدد الدعوة الى أن يتحمل كل إنسان مسؤوليته كما يلزم ،والله ولي التوفيق.
ما الجديد عمليا في كلام ميقاتي؟
الجديد عمليا أن الرئيس ميقاتي استخدم اللغة المباشرة في وجه مفبركي الشائعات ، ولعلنا هنا لا نسقط احتمال ان يكون وراء مطلقي الشائعات محرضون او صيادون ممن اعتادوا الاصطياد في المياه الموحلة او الراكدة او حتى العزبة، ذلك بان مهمتهم تقتضي هذا الامر .
على كل حال الرئيس ميقاتي شاء ان يستخدم تعابير مباشرة ووجهها الى المفبركين والقائلين بان هناك خططا ما لازاحة الحكومة او اي شيء من هذا القبيل.
وهنا ثمة سؤال اين اخطا هؤلاء حين حاولوا اتهام الرئيس ميقاتي بذلك
جوابا
اولا ان الرئيس ميقاتي من ابرز المدافعين عن اتفاق الطائف ومن الداعين الى تطبيقه نصا مروحا فكيف لرجل دولة مؤتمن على اتفاق الطائف اي على الدستور ان يخرج عليه او ان ينادي بخلاف ذلك؟
فالمهمة التي يتولاها اي رئيس حكومة هي مهمة دستورية وتنضوي على مباديء لبدئها ولنهايتها كما يحرص الرئيس ميقاتي على مراعاة الصلاحيات وحماية المقام وحماية شاغل المقام ، وهذا ما اعتاد عليه اصلا.
ثم ثانيا وعلى مستوى العلاقة مع الرئيس نواف سلام وفي ظل الحديث وهما عن اي محاولة يسعى اليها الرئيس ميقاتي لازاحته فانها ساقطة لسبب مباشر اذ ان الرئيس ميقاتي ذهب مع الرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام الى رئاسة الحكومة وحرص ان يكون رئيس الحكومة نواف سلام ركنا من اركان هذه التجربة الرائدة في العمل السياسي في لبنان التي تجمع رؤساء الحكومات السابقين، وبذلك عمم الحصانة ورفع الملامة واكد انه دعامة ، وهذا كان جليا جدا .
وفي معرض الحديث عن لقاء رؤساء الحكومات السابقين فان الرئيس ميقاتي هو من بادر الى اطلاق هذه الفكرة وعززها ابان توليه رئاسة الحكومة، ولعله في عمله اعلن موقفا دائما الى جانب رؤساء الحكومات واكد على مسار الحماية للمقام واكد بالتالي ان العمل السياسي لرئيس الحكومة لا يتوقف فقط عند توليه مهمات الرئاسة بل هو دور يستمر مع الوقت فرجل الدولة لا تنتهي صلاحية حرصه على الدولة ولا على المقام او حتى مختلف المقامات الدستورية وفق النص والكتاب.
ومن هنا فان الاداء جلي ثم المفردات بينة وما ذكرنا اضافة لعلها كافية وافية لمن يهمهم الامر فيرتدعوا ويعودوا من حيث اتوا وهذا افضل للبلاد في هذا التوقيت فالحرص هو كما ورد في نص وكلام الرئيس ميقاتي هو على اتمام الحكومة لمهامها في هذه الظروف الصعبة.
