بارودي في خطبة الجمعة:نطالب الدولة بصراحة أن نراها ليلاً حتى ينزجر المجرمون والزعران، لا أن نراها نهاراً على النواصي يلاحقون فقط الذين يعملون على الموتوسيكلات لكي يكسبوا قوت عيالهم!

تناول أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي الظواهر الأمنية المتنقلة سائلا عن الإجراءات والمتابعات وقال :نفاجأ كل يوم بجرائم متتابعة في مناطق متعددة، وجيد أن تتخذ الدولة إجراءات أمنية بالنهار، ولكن نحن نسأل: أين الدولة في الليل؟ أين الدوريات الحقيقية في الليل؟ أين من يتابع الدراجات النارية ليلاً؟ أين من يتابع المقطعجية الذين يتسكعون في الطرقات ليلاً؟ أين الدوريات الراجلة والسيارة والمؤللة؟ أين هذه الدوريات؟ لا نراها ليلاً، حتى الكلاب تفتقد من يزجرها عن الناس في الليل! لا يكفي أن تبسط الدولة أمن المدينة بالنهار، بل نحن نحتاجها بالليل. أمس حصلت جريمة في الميناء، سكاكين وسواطير، تعرض أرواح الناس للخطر مجرد أنه يأخذ حبة أو يتعاطى! أين الدولة من ذلك؟ أين الشرطة؟ أين الدرك؟ أين الأمن؟ أين المخابرات؟ أين أين أين أين؟

اضاف : ليلاً عندما يرى المجرم أنه متابَع ويعاقَب، عندها ينزجر؛ لأنه «من أمن العقوبة أساء الأدب»، وتجرأ على الناس بهذه الأشياء المتفلتة في الطريق، موتوسيكلات بالليل وتوكتوك بالليل، وأغلبهم -للأسف للأسف- يعني من الطبقة السفلى التي لا تصلي ولا تعرف الله تعالى ولا تعرف رسوله. تختلف مع إنسان تحمل الآن ساطوراً؟ شو أنت، في غابة؟ أي إجرام بعد هذا الإجرام؟

وتابع :فلذلك نحن نطالب الدولة بصراحة أن نراها ليلاً حتى ينزجر المجرمون والزعران، لا أن نراها نهاراً على النواصي يلاحقون فقط الذين يعملون على الموتوسيكلات لكي يكسبوا قوت عيالهم! هؤلاء الذين يتسكعون في الليل يريدون أن ينزجروا، ونريد أن نرى من الدولة ما يزجرهم علناً، وإلا فمن يردع؟ من يتابع؟ من يعاقب؟ لذلك نحن نرفع هذه الصيحة بمجرد إنذار؛ لأن الحالة لم تُطَق بعد، وضع صعب جداً جداً، لا يأمن الإنسان على أحد. أمس امرأة هنا جنب مسجد الغندور حاول بعض الناس ليلاً على الموتوسيكل أن يسلبوها بالليل! بالليل ينبغي أن نرى الأمن، لا نهاراً فقط، حتى النهار نريد أن يردعوهم، ولكن لا ليل ولا نهار! هذا الذي ينبغي أن يفهمه من يسعون لتطبيق الأمن في مدينتنا، نريد أن تكتحل أعيننا بكم ليلاً حتى نرتاح من هذه الشواذ والتفلتات التي ضاقت بها المدينة.