نفذت رابطة موظفي الإدارة العامة اعتصاما امام سرايا طرابلس في سياق تحركاتها المطلبيه بمشاركة رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد ورئيس الرابطة رائد حمادة وقائمقام بشري ربى شفشق.
السيد
بدايه انشد الجميع النشيد الوطني
ثم تحدث.رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي النقيب شادي السيد وقال: ”اليوم نحن أمام سرايا طرابلس، متضامنون مع رابطة الموظفين، متضامنون مع شريان الدولة، متضامنون مع المأكولة حقوقهم، متضامنون مع من تنتهي رواتبهم في الثالث من الشهر، و لا تكفيهم و
لا للبنزين ولا للأكل والشرب، ونحن على موسم عام دراسي.
هذا القطاع يحرم الآن من كل شيء، هذا القطاع نطالب الحكومة اللبنانية له والتي التي كان لنا ثقة بها و برئيسها، هذه الحكومة رئيسها كان قاضياً، يجب أن يعدل مع هؤلاء الموظفين، هؤلاء الموظفون مأكولة حقوقهم، ولذلك نناشد الحكومة وفخامة رئيس الجمهورية أن يأخذوا حقوقهم، لا نقبل بالتقسيط، ومثلما أخذ النائب حقوقه، ومثلما أخذ مستشارو الوزراء حقوقهم، هؤلاء يريدون حقوقهم.”
حمادة
ثم القى رئيس رابطة موظفي الإدارة العامة رائد حمادة كلمته وقال : نلتقي اليوم، وأنتم ترون أركان السلطة ينظرون إليكم بعين اللامبالاة تجاه كل ما تعانون منه.
نلتقي اليوم، وكلنا أمل بثباتكم وصمودكم لتحصيل كامل حقوقكم، تلك الحقوق التي أرادوا تسخيفها والانتقاص منها.
على السلطة اليوم أن تدرك أن ما وصلنا إليه من ظلم لا يمكن أن يستمر، طالما هناك من يصرخ ويرفض هذا الواقع غير العادل.
منذ عام 2019، ونحن نحصل على الفتات، وكأننا أصبحنا لاجئين في بلد نحن أركانه، ونحن أصحابه وأسياده.
نريد حقوقنا كاملة، دون أي انتقاص.
نريد حقوقنا كاملة، دون منة من أحد.
كفى ظلما، وكفى هدرا لمال يفترض أن يكون حقا لكل عامل في القطاع العام.
الدولة ليست عاجزة عن إعطاء الحقوق، بل تعتمد سياسة الحصار المادي بحقنا، في الوقت الذي تعطى فيه امتيازات ورواتب خيالية لأزلامها في هيئات فاشلة، وكل ذلك على حساب حقوقنا وحقوق عائلاتنا.
أكثر من ثلاثين في المئة اتخذوا قرار الهجرة القسرية، وأهل السلطة اليوم يراهنون على هجرة من تبقى.
لكننا من طرابلس الأبية نقول لهم بكل وضوح: لن نعطيكم ما تريدون.
وحذار من الكريم إذا جاع، وحذار من الحر إذا ظننتموه عبدا.
وللتاريخ عبر، والمستقبل لن يرحم كل من تآمر على حقوق الموظف وكرامته.
عشتم، وعاشت رابطتكم معكم في كل الظروف
فرنجية
والقى سليمان فرنجية كلمة الاجراء الدائمين في الأدارة العامة وقال : عندما نتحدث عن الأجير الدائم في الإدارات والوزارات الرسمية، فإننا لا نتحدث عن مجرد موظف يؤدي ساعات عمله اليومية ثم يغادر؛ بل نتحدث عن العصب الحقيقي للدولة، وعن أولئك الذين يحملون الإدارة العامة على عاتقهم يوماً بيوم، باللحم الحي وفي أعتى الظروف وأشدها قسوة.
اضاف : إن الأجير الدائم هو من يمنح من قلبه ووجدانه لإدارته، ويستمر في أداء واجبه بكل إخلاص، حتى في أحلك الأزمات التي مر بها وطننا لبنان. واليوم، إن مطالبنا ليست تعجيزية، ولا نطلب المستحيل… بل هي مطالب تنبع من حرقة قلب كل عائلة تتحدى الظروف المعيشية والصحية الراهنة: نطالب بتصحيح الأجور: بما يضمن العيش الكريم ويواكب الغلاء الفاحش، لنتمكن من الاستمرار في صمودنا وعطائنا.
والتغطية الصحية والاجتماعية: وتوفير رعاية صحية واستشفائية وخدمات اجتماعية شاملة تحفظ كرامتنا وكرامة عائلاتنا عند المرض. والأمان الوظيفي وتثبيت الحقوق:و إقرار التثبيت المستحق الذي يشعرنا بأن الدولة لم تتخلَّ عنا، سواء عبر مباراة محصورة أو من خلال شمولنا بقانون شرعة التقاعد أسوة بباقي الزملاء، لاسيما وأن عددنا كأجراء دائمين محدود جداً ولا يتجاوز 650 أجيراً. والمنح المدرسية: فاننا نناشد وزير العمل والحكومة الإسراع في طرح مرسوم المنح المدرسية على جدول أعمال مجلس الوزراء لإقراره في أقرب وقت.
واردف : إن نيل الأجير الدائم لحقوقه الطبيعية يمنحه الاستقرار النفسي ويزيد من إنتاجيته وعطائه. وكلينا أمل بالمسؤولين أن يستمعوا لصرخة الحق هذه، لنبقى يداً واحدة في حماية الإدارة الرسمية وخدمة المواطنين.
أتمنى لكم جميعاً دوام التوفيق والنجاح، وشكراً لكم.
العموري
والقى في الختام مستشار الرابطة خالد العموري وقال :«بدايةً، أودُّ التطرق إلى نقطة مهمة جداً؛ إن أكبر كذبة اقتصادية في تاريخ لبنان هي القول إن “سلسلة الرتب والرواتب” كانت السبب في الانهيار الاقتصادي. واليوم، هذه السلسلة كانت حقاً للموظفين، ولم تزد أعباؤها على الدولة أكثر من مليار و560 مليون دولار سنوياً بين رواتب الخدمة الفعلية ومعاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة. في المقابل، كانت مؤسسة كهرباء لبنان في ذلك الوقت تراكم على الدولة خسائر سنوية تبلغ مليار و650 مليون دولار، أي أكثر من أعباء السلسلة كاملةً. علماً أننا أخذنا هذه السلسلة على مدار سنتين (أي ما يعادل 3 مليارات دولار)، بينما تراوحت خسائر الدولة الإجمالية — كما يُقال — بين 60 و90 مليار دولار. فأين ذهب فرق هذه الخسائر؟
اضاف : أنا أقول هذا الكلام اليوم لأنه كلما طالبنا بحقوقنا، تُشنُّ الحملات التحريضية ضدنا بحجة أننا نريد تخريب الدولة وتدمير الاقتصاد. بينما عندما تمنح الدولة امتيازات لبعض المؤسسات العامة والهيئات الناظمة ومجلس النواب، لا أحد ينبس بكلمة.
وتابع : نحن اليوم ومنذ عام 2022، تحصّل الدولة إيراداتٍ أعلى مما هو متوقع في الموازنة، أي أن لدينا فائضاً مالياً، وتستطيع الدولة إعطاءنا حقوقنا من هذه الإيرادات التي تُحصّلها الإدارة العامة أساساً (والتي تحصّل 80% من إيرادات الدولة).
بناءً على ذلك، لدينا ثلاثة مطالب أساسية: تصحيح الأجور والرواتب: بحيث تعود القدرة الشرائية للراتب إلى ما كانت عليه قبل الأزمة. وزيادة مساهمة الدولة في تعاونية موظفي الدولة: لتمكين التعاونية من رفع تقديماتها الاجتماعية، وأهمها منح التعليم لمواكبة ومجاراة الغلاء الفاحش في المدارس الخاصة. وتعديل بدل النقل والمحروقات (وهو المطلب الأهم والأكثر إلحاحاً): يجب رفع بدل النقل فوراً إلى مليون ونصف المليون ليرة، مع إعطائنا بدل المحروقات وفقاً للسعر الحقيقي والفعلي، وليس على أساس مليون ونصف فقط.
فليس من المنطق في شيء أن يدفع الموظف من جيبه الخاص لكي يأتي إلى عمله؛ إذ أصلح الموظف إذا تغيب عن عمله يكسب مالياً، وإذا أتى لخدمة الدولة يخسر مالياً، وهذا وضع غير طبيعي مطلقاً. ويعطيكم ألف عافية.»
