بعبدا في 31/8/2026
قمة لبنانية – يونانية في أثينا
وتشديد على عمق العلاقات الثنائية وضرورة تطويرها
الرئيس عون: نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل
وعلى افضل العلاقات مع دول الجوار
رئيس الجمهورية: لا يمكن تطبيق اتفاق الاطار من جهة واحدة
بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين لا بإنتقائية بل بكامله
الرئيس تاسولاس للرئيس عون: اليونان الى جانبكم من اجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل ونحن ندعم كافة جهودكم ومتأكدون انكم ستكونون اهلا للمهمة الموكلة اليكم
الرئيس اليوناني: سنبذل ما في وسعنا خلال فترة رئاسة بلادنا للاتحاد الأوروبي بدءا من العام المقبل من اجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والإتحاد
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إن افضل حل للمشاكل الموجودة يقوم على الدبلوماسية. وقال: “نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وعلى افضل العلاقات مع الجوار.”
وشدد على انه لا يمكن تطبيق اتفاق الإطار الموقع بين لبنان واسرائيل برعاية أميركية من جهة واحدة، “بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين لا بإنتقائية بل بكامله”، طالباً مساعدة اليونان في هذا السياق. ورأى ان استقرار لبنان ضروري لإستقرار اليونان وأوروبا.
بدوره، شدد الرئيس اليوناني قسطنطين تاسولاس على ان اليونان تقف الى جانب الرئيس عون من اجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل، مؤكداً ان بلاده ستبذل ما في وسعها خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءا من كانون الثاني 2027، من اجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والإتحاد.
وتوجه الى الرئيس عون بالقول: “إن اليونان تدرك جيداً المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، ونحن متأكدون في الوقت عينه، انكم ستكونون اهلاَ للمهمة الموكلة اليكم وستقودون لبنان الى برّ الأمان بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جدا وحساسة.”
مواقف الرئيسين عون وتاسولاس جاءت في خلال لقاء قمة جمعهما في القصر الرئاسي اليوناني قبل ظهر اليوم.
الوصول
وكان الرئيس عون وصل الى القصر الرئاسي اليوناني عند الساعة الحادية عشرة والدقيقة الخامسة والعشرين حيث استقبله الرئيس تاسولاس عند المدخل. وبعد التقاط الصور التذكارية توجه الرئيسان الى داخل القصر حيث قدم الرئيس تاسولاس الى الرئيس عون شرحاً موجزاً حول مراسم الاستقبال المعتمدة.
وبعد عزف النشيدين الوطنيين اللبناني واليوناني، انتقل الرئيسان الى القاعة المخصصة للاستقبال حيث صافح الرئيس عون أعضاء الوفد اليوناني، ثم صافح الرئيس اليوناني أعضاء الوفد اللبناني.
بعد ذلك، القى الرئيس اليوناني كلمة رحب بها بالرئيس عون فقال:
“فخامة الرئيس، إن لبنان صديق للجمهورية الهيلينية، فدعوني ارحب بكم في أثينا. إن النقاط التي ستبحثونها برفقة مستشاريكم تعبّر عن مستوى العلاقات الثنائية بين البلدين ليس على الصعيد الطبيعي فحسب، بل على المستوى التاريخي ايضا، وهي علاقات تربط كذلك بين الشعبين.”
أضاف: “إن بلدينا يقعان شرق البحر الأبيض المتوسط، ويرتبطان بالعلاقات التي تحدثت عنها. ونحن نكرس انفسنا من اجل إحترام القوانين والإتفاقات الدولية، بموجب مرجعية الأمم المتحدة وبطريقة سلمية، وفق ما هو قائم بين البلدين. إن اليونان تدرك جيدا المسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقكم في قيادة لبنان، البلد الصديق. ونحن متأكدون في الوقت عينه انكم ستكونون اهلاً للمهمة الموكلة اليكم وستقودون لبنان الى برّ الأمان، بعدما تسلمتم مهامكم في ظروف صعبة جداً وحساسة. وانتم ستنجحون في وقت قريب ونحن الى جانبكم لتوطيد علاقاتنا الثنائية لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تحدثت عنها والمعروفة منا جميعا”.
وقال: “تجرون الآن مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، هدفها جعل لبنان يشعر بالإستقلال والرفاهية وينعم بالسلام، وذلك عبر تطبيق القرار 1701 الصادر عن الأمم المتحدة. ونحن نعرف من خلال إتصالاتكم السابقة من أنكم تقومون بجهود كبيرة في سبيل تحقيق ذلك. ويجب ان تعرفوا ان اليونان الى جانبكم من اجل بناء السلام وتوطيد لبنان المستقل. ونحن قريبون منكم، وندعم كافة جهودكم. وستبذل اليونان ما في وسعها، خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي بدءاً من كانون الثاني 2027، من اجل توثيق العلاقات وتوطيدها بين لبنان والإتحاد.”
وتابع: “إن احد الأسباب التي تجعل اليونان قريبة من لبنان هو وجود لبنانيين فيها وهناك مجتمع أورثوذكسي موجود بالمقابل في لبنان، وكثير من أعضائه هم أعضاء في البرلمان اللبناني، وبالتالي هذه الأمور تساعد على توطيد علاقاتنا الثنائية. ولا يغيب عنا امر مهم جداً وهو وجود بطريركية انطاكية المعروفة تاريخياً والعريقة في بلدكم، وهي تساهم في توطيد علاقاتنا الثنائية.”
وختم بالقول: “إن احدى الأمور الأساسية التي تثبت ان علاقاتنا قوية ووثيقة، هي ما حصل اول امس، عندما وصلت الى مرفأ بيروت باخرة تضم مساعدات عسكرية الى لبنان. ونؤكد لكم اننا سنستمر في مساعدة لبنان ودعمكم على طريق توثيق علاقاتنا المشتركة، لكي يبقى لبنان مستقلا ومتمتعاً بالرفاهية والإطمئنان في كافة المجالات. “
الرئيس عون
ثم رد الرئيس عون بالكلمة الاتية:
“فخامة الرئيس الصديق، اود بداية ان اشكركم على دعوتكم لي لزيارة بلادكم، كما على حفاوة الإٍستقبال. وأغتنمها فرصة لشكر الشعب اليوناني، واليونان حكومة وشعبا وقيادة، على الدعم الدائم والمستمر للبنان، سواء الدعم السياسي في ما تمثله ضمن المجموعة الدولية وفي الإتحاد الأوروبي، ام الدعم الإنساني. ففي كل أزمة يمر بها لبنان، يجد اليونان الى جانبه. ولا ننسى الدعم العسكري، ولقد ذكرتم مجموعة المعدات العسكرية التي وصلت الى لبنان منذ نحو يومين، اضافة الى المساعدات العسكرية السابقة.”
أضاف: “إن هدف الزيارة الأساسي هو السعي الى تطوير العلاقات على كافة الأصعدة، لما فيه خير ومصلحة البلدين.”
وقال: “إن إستقرار المنطقة ولبنان ضروري لإستقرار اليونان وأوروبا. وعدم الإٍستقرار في لبنان سينعكس سلبا على المنطقة. نحن نطلب ونتطلع دائما الى مساعدة الأصدقاء كاليونان، فلدينا مصالح مشتركة، ولا سيما في المحافل الدولية والإتحاد الأوروبي ولدى كافة أصدقاء اليونان. إن لبنان وشعبه تعبا من الحروب، والهدف من بدء التفاوض مع إسرائيل هو إنهاء حالة العداء. ولقد توصلنا برعاية الولايات المتحدة الأميركية، الى توقيع إتفاق الإطار، ولكن لا يمكن تطبيقه من جهة واحدة، بل يجب تطبيقه من قبل الطرفين لا بإنتقائية بل بكامله. وهنا، نطلب مساعدة اليونان قدر المستطاع لتطبيق هذا الاتفاق.”
وتابع: “4300 شهيد وما فوق، 12000 جريح وما فوق. ودمار شامل وكلي لنحو 70 قرية، كل ذلك لم يؤد الى نتيجة. إن حل المشكلة بالقوة العسكرية لم ولن ينجح. لبنان عاش مآسي الحروب ولقد آن الآوان لكي يرتاح. وإن افضل حل للمشاكل الموجودة يقوم على الدبلوماسية. نحن دعاة سلام ومصممون على إنهاء حالة العداء مع إسرائيل، وعلى افضل العلاقات مع الجوار.”
وختم بالقول: “اكرر شكري لكم فخامة الرئيس، وللشعب اليوناني الصديق وللحكومة اليونانية على صداقتكم للبنان، وعلى أمل لقاءات أخرى، وتطويرعلاقاتنا لما فيه خير البلدين.”
السجل الذهبي
ثم توجه الرئيسان الى الصالون البيزنطي حيث دون الرئيس عون على السجل الذهبي الكلمة الاتية:
“انه لمن دواعي سروري البالغ أن أعرب، في القصر الرئاسي في اليونان، عن خالص تقديري لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظيت بهما أنا والوفد اللبناني. إن روابط الصداقة التاريخية بين لبنان واليونان متجذّرة في تراثنا المتوسطي المشترك والتزامنا المشترك بالسلام والحوار والتعاون.
عسى أن تستمر الصداقة العريقة بين شعبينا في النمو والازدهار، لما فيه خير بلدينا والأجيال القادمة”.
بعد ذلك غادر الرئيس عون والوفد المرافق باتجاه رئاسة الحكومة “MAXIMOS MAISON”.
