شدد رئيس بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل” وقائدها العام، الميجر جنرال ديوداتو أبانيارا، اليوم السبت، على ضرورة ضمان قدرة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والجيش اللبناني، على تولي المهام التي تنفذها القوة قبل أن تبدأ انسحابها في نهاية العام الحالي، متحدثاً عن صعوبة في تسليم مواقع للجيش اللبناني داخل مناطق تسيطر عليها قوات إسرائيلية.
وتحدث أبانيارا لوكالة رويترز في جنوب لبنان، من أحد مواقع “يونيفيل” التي تراقب الأعمال القتالية في جنوب لبنان منذ ما يقرب من 50 عاماً، قائلاً: “هناك كيانات أخرى تابعة للأمم المتحدة هنا في الجنوب، ولذلك فإن الأمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا هو تنفيذ انتقال سلس جداً إلى كيانات أخرى، أو تمهيد (الطريق أمام) بعثة جديدة في المستقبل”، مشيراً إلى أن “يونيفيل” تعمل بالفعل مع فريق الأمم المتحدة المعني بلبنان، لضمان تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل، وتبادل المعلومات مع الجيش اللبناني بشأن “المناطق الحساسة وكيف يمكنه إدارة هذا الوضع”.وأقرّ أبانيارا بأنه قد يكون “من الصعب للغاية” تسليم بعض مواقع “يونيفيل” إلى الجيش اللبناني نظراً لأن أكثر من نصفها يقع داخل مناطق تسيطر عليها حالياً قوات إسرائيلية. ويخشى دبلوماسيون أن يؤدي رحيل قوة “يونيفيل” إلى فقدان الأمم المتحدة “لعيونها وآذانها” في جنوب لبنان. وتحدث أبانيارا مع الوكالة في موقع يطل على بلدة المنصوري بقضاء صور، حيث تنفذ قوات إسرائيلية عمليات هدم منذ أن أصدرت أوامر للسكان بالمغادرة في يونيو/ حزيران الماضي رغم سريان وقف إطلاق النار. وشاهد مراسلو “رويترز” آليات ثقيلة في البلدة وهي تدمر أشجاراً وعدداً من المنازل متعددة الطوابق. ووصف قائد “يونيفيل” عمليات الهدم بأنها “انتهاك آخر” لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بلبنان.
