اللجان الأهلية تستذكر المرحوم العميد سمير شعراني زمن الكبار..

استذكر رئيس جمعية اللجان الأهلية سمير الحاج المرحوم العميد سمير شعراني رئيس بلدية طرابلس ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء مستعيداً مرحلة وصفها بأنها من زمن الكبار حين كان العمل البلدي يعني إنماءً ومبادرات وحضوراً فعلياً في حياة المدينة وأهلها.إن استحضار روح رؤوساء بلديات طرابلس رجالات زمن الكبار ليس استعطافاً ولا منةً فهم بجوار ربهم لكن الأمانة والوفاء يقتضيان منا ذكرى أصحاب الفضل بالأمس تحدثنا عن المرحوم العميد سامي منقارة واليوم نستذكر العميد سمير شعراني وغداً الخاتمة مع المهندس رشيد جمالي رحمهم الله تعالى.وقال الحاج إن استذكار العميد شعراني يأتي اليوم في وقت تعيش فيه طرابلس واقعاً مؤسفاً ومقلقاً بعدما تحولت شوارعها وأحياؤها إلى مشهد يومي من الفوضى والإهمال وتراكم النفايات وانتشار الكلاب الشاردة فضلاً عن التعديات على الأملاك العامة والفوضى المرورية وتراجع مستوى الخدمات وغياب المعالجة الجدية للكثير من المشكلات التي تثقل كاهل المواطن الطرابلسيوأضاف الحاج من المؤسف أن نرى طرابلس المدينة التي كانت تضج بالحياة والنشاط والمهرجانات تكافح اليوم من أجل أبسط حقوق أهلها مدينة نظيفة وآمنة ومنظمة تحترم فيها القوانين وتصان فيها كرامة المواطنوأشار إلى أن العميد سمير شعراني كان يمثل نموذجاً مختلفاً في العمل البلدي إذ شهدت طرابلس خلال توليه رئاسة البلدية ورئاسة اتحاد بلديات الفيحاء نهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية انطلاقاً من قناعة بأن البلدية ليست مجرد إدارة لتسيير المعاملات بل مؤسسة إنمائية قادرة على صناعة الحركة واستنهاض المدينةولفت الحاج إلى أن العميد شعراني أسس بالتعاون مع مجموعة من المهتمين بالشأن العام ومن بينهم جمعية اللجان الأهلية وجمعية طرابلس السياحية لمرحلة شهدت إقامة العديد من الحفلات الفنية والندوات والمهرجانات الدولية في معرض رشيد كرامي الدولي الأمر الذي ساهم في إنعاش الحركة الاقتصادية والسياحية وإعادة الحياة إلى المدينة على مدى سنواتكما شهدت طرابلس في عهده إنشاء الحدائق والملاعب الرياضية وتطوير عدد من المرافق العامة تاركاً بصمات واضحة في أكثر من موقع من مواقع المدينةوتابع الحاج نحن لا نستذكر العميد شعراني من باب الحنين إلى الماضي فقط بل نقارن بين مرحلة كان فيها للمدينة مشروع وحضور وحركة وبين واقع مؤلم نعيشه اليوم فأين الحدائق وأين التنظيم وأين النظافة وأين المشاريع وأين الفعاليات التي كانت تستقطب الناس إلى طرابلس وأين هيبة القانون في المدينةوأكد أن استمرار الفوضى بهذا الشكل لم يعد مقبولاً وأن معالجة أوضاع طرابلس لا تحتمل المزيد من التسويف والوعود لأن المواطن بات يدفع ثمن الإهمال يومياً من صحته وراحته وأمنه ومصالحه الاقتصاديةوقال الحاج طرابلس ليست مكباً للنفايات وليست ساحة للفوضى وليست مدينة متروكة لمصيرها طرابلس مدينة عريقة تستحق إدارة تليق بتاريخها وأهلها وتستحق أن تستعيد دورها الاقتصادي والسياحي والثقافيوختم الحاج بالقول إن المطلوب اليوم ليس استحضار الماضي للبكاء عليه بل الاستفادة من تجارب من سبقونا واستعادة روح المبادرة والعمل والإنماء مؤكداً أن طرابلس تحتاج إلى رجال دولة وبلديات تعمل وتنجز لا إلى المزيد من الكلام والتبريررحم الله العميد سمير شعراني الذي ترك بصمات في طرابلس ورحم زمن الكبار الذي كانت فيه المدينة حاضرة في المشهد الإنمائي والسياحي والثقافي لا غائبة خلف أكوام النفايات والفوضى والإهمال .