:برعاية جمعية فكر ونور وموقع الصداقة نيوز الإعلامي، وبالتعاون مع جمعية غلوبال ستيبس (Global Steps)، أُقيمت في قاعة المجتبى في طرابلس ندوة توعوية تحت عنوان «من الإدمان إلى الأمان.. مسؤوليتنا جميعاً»، تناولت آفة المخدرات وسبل الوقاية منها، ودور الإعلام التنموي في حماية الشباب وتعزيز الوعي المجتمعي.
حضر الندوة ممثلة رئيس مجلس الوزراء السابق نجيب ميقاتي السيدة جنان المبيض، والنائب السابق علي درويش ،وممثل النائب اللواء أشرف ريفي، الدكتور منذر جمال، وممثل أمين عام تيار المستقبل الشيخ أحمد الحريري الأستاذ ناصر عدره، وممثل النائب إيهاب مطر الأستاذ يحيى حداد، وممثل المؤتمر الشعبي اللبناني الأستاذ عبد الناصر المصري الأستاذ خالد عدس، وممثل الجماعة الإسلامية الأستاذ أحمد البقار، وممثل المجلس الإسلامي العلوي الشيخ محسن عبد الكريم، ورئيس اتحاد جمعيات الضنية الدكتور عز الدين صبرا إلى جانب عدد من الوجوه الثقافية والاجتماعية والإعلامية.
استُهلّت الفعالية بترحيب وتقديم من الإعلامية رنا العلي، التي تولّت إدارة الندوة، وواكبت فقراتها بمهنية، مسلطةً الضوء على أبعاد اللقاء التوعوية وأهمية تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المخدرات.
وألقت الأستاذة سمر صالح كلمة جمعية «فكر ونور»، أكدت فيها أن المخدرات قضية مجتمع بأكمله، وأن مواجهتها تبدأ بالوعي والوقاية والحوار واحتضان الشباب، مشددةً على أهمية تحصين الأسرة وتمكين الشباب ونشر الوعي.
وفي محور اختصاصي، قدّم الدكتور عمر حلوه عرضاً شاملاً حول آفة المخدرات، مشيراً إلى اتساع انتشارها وخطورتها على الشباب والمجتمع.وتناول في عرضه أبرز المحاور المتعلقة بالمخدرات، ومنها:تعريف المخدرات وأسباب انتشارها والأنواع والدوافع المرتبطة بها.الأضرار الصحية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية الناجمة عن التعاطي والإدمان.علامات الإدمان وكيفية اكتشاف الحالة والتعامل معها.المسار القانوني والعلاجي، وصولاً إلى أهمية العلاج وإعادة التأهيل والدمج الاجتماعي.
وتخللت اللقاء كلمة للإعلامية الأستاذة إلهام العمر من موقع الصداقة نيوز، تناولت فيها الدور الأساسي الذي يؤديه الإعلام في نشر الوعي، والوقاية من المخدرات، والتصدي للظواهر الاجتماعية الخطيرة، مؤكدةً أهمية توظيف الإعلام كأداة للتوعية وحماية الشباب.

واختُتمت المحطة التوعوية بمداخلة للأستاذة ليلى شحود تيشوري، استهلتها بتحية إجلال وإكبار للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، تقديراً لجهودهم في مكافحة الاتجار بالمخدرات وترويجها.وطرحت شحود خلال كلمتها مبادرة وطنية عملية وقابلة للتنفيذ، داعيةً الحكومة اللبنانية إلى تبنيها ووضعها موضع التنفيذ، بالتعاون بين وزارات الصحة العامة، والإعلام، والتربية والتعليم العالي، ضمن مسار وطني متكامل، تكون فيه مدينة طرابلس جزءاً أساسياً وفاعلاً.وأكدت أن مدينة طرابلس قادرة على أن تكون جزءاً أساسياً وفاعلاً في هذه المبادرة الوطنية، انطلاقاً من مسؤولية الجميع في حماية الشباب، وتعزيز الوعي، والانتقال من معالجة نتائج الإدمان إلى الوقاية منه قبل وقوعه.
درويش
وفي مداخلة له قال النائب السابق علي درويش : إن الضغوط المعيشية والبطالة وانسداد الآفاق، مهما بلغت قسوتها، لا يجوز أن تتحوّل إلى مبرّر للهروب نحو الممنوعات، بل يجب أن تكون حافزاً لإيجاد صيغ توازن نفسي واجتماعي، وتعزيز الوازع الديني والأخلاقي، وفتح أبواب الأمل أمام شبابنا.فالشباب الذين نريدهم عماداً لمستقبل الوطن، لا يجوز أن نتركهم فريسة للإدمان والضياع. وحماية شبابنا ليست مسؤولية فردية، بل واجب وطني وأخلاقي ومجتمعي يتطلب تضافر جهود الجميع.كل التقدير للجمعيات المنظّمة والمحاضرين على هذه المبادرة الهادفة، آملين أن تتوسّع مثل هذه الأنشطة لتشمل مختلف أحياء طرابلس والشمال، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بحماية الإنسان وبناء وعيه وصون مستقبله.رسالة الندوةوشكّل اللقاء رسالة واضحة بأن مواجهة المخدرات لا يمكن أن تكون مسؤولية جهة واحدة، بل تتطلب تكاتف الدولة والمؤسسات الأمنية والصحية والتربوية والإعلامية والمجتمع المدني والأسرة والشباب، وصولاً إلى مجتمع أكثر أمناً ووعياً وقدرةً على حماية أجياله
