: برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام ممثلا بوزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أطلق المجلس الإداري لجمعية الشباب الإسلامي ومجمّع الرحمة الطبي محطة الطاقة الشمسية و مشروع غرف العمليات الجراحية والخدمات الاستشفائية. في مبنى مجمّع الرحمة الطبي – في طرابلس – أبي سمراء. بحضور مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام وممثل وزير الصحة ركان ناصر الدين رئيس مصلحة الصحة في الشمال سعد الله صابونة وحشد
بداية تحدث عن مجمع الرحمة عزت خضر اغا وعدد مشاريع وانجازات المجمع وأثنى على دور مفتي طرابلس العلمي والروحي: الذي ونستمد منه الأمل في المستقبل . مقدرا حرصه على وحدة مؤسسات هذه المدينة وصون رسالتها. كما توجه إلى المطران سويف شاكرا دوره الوطني والروحي وحرصه على طرابلس وأهلها، واكد ختاما ان طرابلس بتنوعها وتآخي أبنائها تستحق منا جميعاً أن نحافظ على وحدتنا، وأن نجعل من العمل الإنساني مساحة جامعة لخدمة الإنسان بعيداً عن أي تمييز….” نقيب المعالجين الفيزيائيين، شارل مرقس، شدد على أهمية العلاج الفيزيائي بوصفه ركناً أساسياً في منظومة الرعاية الصحية المتكاملة؛ إذ لا تقتصر رسالته على استعادة الحركة، بل تشمل تحسين القدرات الوظيفية، والحد من المضاعفات، وتعزيز استقلالية المريض ومساندته في رحلته نحو التعافي. وقال إن النقابة تفتخر بمراكز من مستوى مجمع الرحمة الطبي كنموذج يحتذى في تقديم الرعاية الصحية. وأشار إلى أن النقابة عملت على تحقيق خطوات أساسية لتعزيز مكانة المهنة وحماية حقوق الزملاء، في مقدمتها تعديل قانون النقابة رقم 305 بما يشكله من محطة مهمة في تطوير الإطار القانوني للمهنة والارتقاء بمكانة المعالج الفيزيائي ودوره في المنظومة الصحية. امام مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد امام قال : في هذه الصبيحة المباركة يحضرني ثلاثة عناوين من هذا اللقاء المبارك أولها من مسمى الرحمة والرحمة التي هي إنسانية الإنسان، لو نزعت الرحمة وسلبت من الناس لم يعد هناك إنسانية ولم تعد هناك بشرية وميزة الإنسان هذه الرحمة لذلك نبينا صلى الله عليه وسلم قال له ربه “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين” وأراد من كل منتسب إلى هذه الأمة وإلى الأنبياء والرسل أن يكون رحيماً ويتعامل بالرحمة ولا يفقد الرحمة لأنه إذا جاءت الشرائع لترسيخ وتأكيد كرامة الإنسان وإنسانية الإنسان فإن محور ذلك هو الرحمة وميزة ذلك هي الرحمةاضاف :وفي الحديث المشهور الذي يقول فيه صلى الله عليه وسلم “الراحمون الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء” هكذا نحن بحاجة إلى أن نعيش على هذه الأرض تلك الرحمة التي للأسف نشهد تراجعاً في تعامل الأمم والشعوب والحكومات والمستوى العالمي مع بعضه البعض بعيداً عن معاني الرحمة وكرامة الإنسان مع أننا في القرن الواحد والعشرين والذي يفترض أن تكون البشرية فيه فد قطعت في القيم والمعاني الإنسانية الشوط الأعلى مترافقاً مع التقدم العلمي والتكنولوجي التي تفتقت عنه عقول الناس، لكن هذا التوافق والتلازم للاسف غير موجود.
ثانياً نحن في مستشفى ومجمع طبي العنوان الثاني وهنا نتذكر نعمة الله علينا بالصحة والعافية صح كلنا مندفعون ومسارعون إلى خدمة أهل البلاء المرضى والمعوقين والمحتاجين هذا أمر وجانب أجره عظيم عند الله، ولكنه شكر على أننا من أهل العافية كما قال سيدنا المسيح عليه السلام “الناس صنفان مبتلى ومعافى” فارحموا أهل البلاء فارحموا أهل البلاء واحمدوا الله على العافية، الحمد لله
ثالثاً في كنف مؤسسة نشهد تطوراتها يوماً بعد يوم وسنة بعد سنة وتتقدمها نأخذ من هذا الموضوع طبعا الثناء على القائمين على هذه المؤسسة والساهرين عليها وما ييسر الله لها أيضا من داعمين ومتعاونين وآخذين بيد العون والتعاون نأخذ منها بعداً آخر وهو الإصرار والعزيمة والثبات والتقدم والله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، بحاجة نحن إلى الثبات في الأعمال، عدم الإحباط، عدم التراجع، عدم التردد مهما كانت الصعوبات ومهما واجهتنا المعوقات وخصوصاً في لبنان في هذه الظروف التي نعيشها جميعاً والتي نأمل ونسأل الله أن تنزاح هذه الأزمة عن وطننا العزيز عن الجنوب الصامد الذي يعاني عن وضعنا بشكل عام في مؤسساتنا وفي دولتنا التي لا تألو جهداً وهنا نشير إلى إلتفات هذه الدولة ورئيسها إلى طرابلس والشمال بشكل كبير .شكراً لكم، بارك الله فيكم، عاشت طرابلس عاش لبنان.
: السيد ممثلة رئيس الحكومة وزيرة الشؤون الإجتماعية حنين السيد قالت في كلمتها : أن نتحول المسؤولية تجاه الناس إلى عمل وخدمة وإنجاز. وقبل أسابيع قال دولة الرئيس عن طرابلس: “حين تنمو طرابلس ينمو لبنان معها”. وهذه ليست مجرد عبارة، بل رؤية نؤمن بها كحكومة؛ لأن إنماء طرابلس لا يقتصر على المرفأ والمنطقة الاقتصادية والبنية التحتية – على أهميتهما – بل يبدأ أيضاً من الإنسان، من صحته، وتعليمه، وحياته، وحمايته، وفرصته، وكرامته. وأنا قلت في زيارتي السابقة إلى مجمع الرحمة إن طرابلس هي قلب لبنان الاجتماعي والإنساني النابض. وأعود اليوم لأؤكد أن هذه المدينة لا يجوز أن نختزلها بتحدياتها أو حاجاتها؛ طرابلس هي مدينة طاقات ومؤسسات ومجتمع حي يعرف كيف يبادر وكيف يصنع الحلول.
وأخص بالتحية سماحة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام لما يمثله من حضور جامع في المدينة، وللدور الذي تؤديه المرجعيات الدينية والاجتماعية في ترسيخ قيم التضامن والتكافل والوقوف إلى جانب الناس، خصوصاً في الأوقات الصعبة.
كما أحيي جمعية الشباب الإسلامي ومجمع الرحمة الطبي والقائمين عليهما، وفي مقدمتها الأستاذ عزة آغا. فمنذ أكثر من أربعة عقود تطور هذا العمل من مبادرة أهلية إلى مؤسسة تقدم خدمات في الصحة، والتأهيل، والتعليم، والحماية، والدعم المجتمعي، مع حضور خاص في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، وكبار السن، والفئات الأكثر حاجة.
وهذه المؤسسة قدمت أيضاً نموذجاً مهماً لما يجب أن تكون عليه العلاقة بين الدولة والمجتمع المدني؛ شراكة لا تحل فيها المؤسسة مكان الدولة، بل تساعد على تعزيز حضورها وقدرتها على الوصول إلى الناس. وقد رأينا ذلك عملياً عندما ساهم مجمع الرحمة في تأمين مقر لمركز تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية لخدمة أبناء طرابلس والشمال.
والمشاريع الإنسانية والصحية والتنموية التي نقتتحها اليوم تعبر تماماً عن هذا التكامل. فالإنسان لا يعيش حاجاته في ملفات منفصلة؛ الصحة مرتبطة بالحماية الاجتماعية، والحماية مرتبطة بالتعليم، والعمل، والدخل، والقدرة على العيش باستقلال وكرامة. وهذه هي رؤيتنا في وزارة الشؤون الاجتماعية: أن ننتقل من إدارة الحاجات إلى بناء القدرة، ومن المساعدة الآنية إلى حماية اجتماعية أكثر استدامة، ومن المبادرات المتفرقة إلى شراكة حقيقية تجمع الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص.
مبروك لطرابلس، ومبروك لجمعية الشباب الإسلامي ولمجمع الرحمة هذا الإنجاز. وكل مشروع يفتح باباً لخدمة الإنسان، أو يعيد إليه صحته، أو قدرته، أو استقلاله، هو في النهاية استثمار في طرابلس واستثمار في لبنان. وشكراً لكم.
: في ختام.الحفل قدم القيمون على مجمع الرحمة دروعا لكبار المشاركين. كما وضع حجر الأساس، لمحطة الطاقة الشمسية
