لبنان بلد غير صالح للعيش فيه
(بقلم المواطن بهاء الدين سلام)
اسمحوا لي أن أقولها بصراحة.. لبنان بلد غير صالح للعيش فيه..؟! وإن سألتم لماذا… سأقول لأن في كل مجال من مجالات الحياة، أثبت لبنان أنه بلد غير صالح للعيش فيه، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش فيه وهو يتمتع “بكرامته الإنسانية”.تعليمياً وطبياً واجتماعياً وقانونياً وأمنياً ووظيفياً… أصبح المواطن اللبناني مجرد سلعة يُتاجر بها، ليحقق أصحاب النفوذ مصالحهم الخاصة (أياً ما كان نوع هذا النفوذ)؟!فالمواطن اللبناني يعيش بلا كهرباء.. وبلا ماء.. وبلا أمن في الغذاء.. وبلا ضمانة في الطبابة والدواء، وبلا حماية من وحش الغلاء..، بينما المطالبون بمعالجة هذه الأزمات والسعي لإيجاد الحلول لها … ينعمون برغد العيش وبرفاهية الحياة!؟شوارعنا .. غابة يتحكم بها “أسود المجتمع”، وقوت الشعب اليومي مستنقع يسيطر عليه “حيتان البلد”، والمواطن بين الأسود والحيتان، يعيش محروماً من كل حق مشروع..؟!والطامة الكبرى أن “المسؤولين؟!” في بلادنا ممنوع علينا أن نسائلهم؟!، بل تعتبر مساءلتهم تطاولاً مرفوضاً ديناً، ومستهجناً طائفياً، حتى ينقلب السحر على الساحر، ويصبح السائل مداناً ومتهماً والمسؤول مظلوماً ولا بد من نصرته..!؟
نعم – للمرة الثانية أقول –
لبنان لا يصلح للعيش فيه..
وأما عبارات (المتاجرة الإعلامية)
التي يشنفون آذاننا بها ليل نهار عن لبنان، فهي مجرد شعارات،
لا تغني ولا تسمن من جوع، (لبنان سويسرا الشرق)، و(لبنان أوروبا العرب)، (ومرقد عنزة بلبنان)..
كلها شعارات خاوية تنهار بسهولة
عند أول تحدٍ جديّ يتعرض له المواطن اللبناني..!؟
تنهار..
عند بدء كل عام دراسي وجشع المدارس اللامنتهي
يتمادى وسط سكوت المسؤولين المستمر..؟! وتنهار.. عند أول وعكة صحية يصاب بها المواطن، ليبدأ صراعه الخاسر على أبواب المستشفيات الرافضة لاستقباله، إلا أن دفع عشرات الآلاف من الدولارات..وتنهار.. عند رفع أصحاب المولدات للتعرفة، ليصبح المواطن بين نارين إما الدفع مرغماً، وإما العيش في الظلام..وتنهار.. عند وقوع أبسط حادث سير في الشارع، حيث يرفع السلاح ويصاب البرئ، ولا يقدر أحد على محاسبة الفاعل المدعوم..!؟ وتنهار.. عند موت عزيز، ثم البدء بمرحلة “اللف والدوران” لترقيق قلوب “النافذين؟!” ومطالبتهم بتخفيض ثمن القبر وتكاليف الدفن..؟!وتنهار.. عندما تصطدم يومياً بـ”إبليسية” أخلاق المجتمع، ثم يطالبونك بأن تتماشى معها لتكون قادراً على العيش..؟!وتنهار… عندما تدرك مدى تمكن الفساد من بلادنا، ثم يقولون لك “تأقلم؟!”، ويصفون التأقلم زورا وبهتانا بأنه حبّ للحياة..؟!وتنهار…عندما ترى شبابنا يحلم بالهجرة، وترى كبارنا يذلون، وترى أطفالنا يُحرمون من أساسيات الطفولة؟!بعد كل هذا تسألون لماذا لبنان غير صالح للعيش فيه..؟!

