كلام من التطورات للرئيس عون ولقاءات وتاييد لمواقفه

الرئيس عون استقبل السفير الروسي واسطفان الدويهي الرئيس السنيورة: للوقوف إلى جانب الدولة بمواجهة حملات النيل من دورها وسلطتها أكد الرئيس فؤاد السنيورة بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، على “ضرورة الوقوف، ومن دون تردد أو التباس، إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها الدستورية وشرعيتها في مواجهة كل حملات النيل من دورها وسلطتها وهيبتها ووجودها، ودعم خيار فصل مسار لبنان التفاوضي المباشر عن أي مسار آخر في الدفاع عن حصرية قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح وحق المفاوضة باسم الدولة اللبنانية”.وعشية سفر الرئيس عون الى واشنطن للاجتماع بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، قال الرئيس السنيورة: “اننا نراهن كل الرهان على حكمة ووعي ووطنية وشجاعة رئيس الجمهورية، في أنه سوف يصب كل جهده لتحقيق وتحصيل حقوق لبنان في تحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي”.واعتبر ان “الرئيس عون يتمتع بدعم الكثرة الكاثرة من اللبنانيين، والتي يمكن له أن يتسلّح بها، لتعزيز موقفه التفاوضي من أجل تحقيق الأهداف التي يتوخاها لبنان من هذه الزيارة الرسمية”.وكان الرئيس عون أجرى مع الرئيس السنيورة جولة افق تناولت الأوضاع الراهنة والتطورات الأخيرة في لبنان والمنطقة.وبعد اللقاء، صرح الرئيس السنيورة: “كان اللقاء بفخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاء مفيدا على مختلف المستويات، حيث شمل الحديث عددا من القضايا والمسائل التي تهمّ اللبنانيين. وأنا من هنا، من قصر بعبدا، ومن مقر رئاسة الجمهورية اللبنانية، أود أن أنوه وأشدد على أنه انطلاقا من الموقف الذي اتخذته وعبّرت عنه في المقال الذي نشرته في الصحف اللبنانية يوم الجمعة الماضية، فإنّي أكرّر وأؤكّد على ضرورة الوقوف، ومن دون تردد أو التباس، إلى جانب الدولة اللبنانية بكل مؤسساتها الدستورية وشرعيتها في مواجهة كل حملات النيل من دورها وسلطتها وهيبتها ووجودها. وأيضا دعم خيار فصل مسار لبنان التفاوضي المباشر عن أي مسار آخر في الدفاع عن حصرية قرار الحرب والسلم، وحصرية السلاح وحق المفاوضة باسم الدولة اللبنانية. فلبنان دولة مستقلة وسيّدة تتمتع بكل المواصفات التي تسمح لها بالتفاوض عن لبنان وباسم لبنان بقيادة الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، وذلك من دون أن يُلحَق لبنان أو يُربَطَ بأي مسار تفاوضي آخر، ومن دون أن يعني ذلك عدم الإدراك بأن كل تقدم إيجابي على مسارات أخرى ينعكس إيجاباً أيضاً على المسار اللبناني”. وقال: “لا بد لي هنا من أن أستشهد بما ينصّ عليه الدستور في هذا الصدد، حيث ينص على أن يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة”.أضاف : “عشية سفر فخامة الرئيس الى واشنطن للاجتماع بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، من المهم القول اننا نراهن كل الرهان على حكمة ووعي ووطنية وشجاعة فخامة الرئيس، في أنه سوف يصب كل جهده لتحقيق وتحصيل حقوق لبنان في تحرير أرضه من الاحتلال الاسرائيلي الذي تمكّن، وحتى الآن، من التمدد على الأراضي اللبنانية، وذلك ما أسهمت فيه ممارسات وقرارات حزبية خارجة عن الدولة اللبنانية”.وتابع: “إن فخامة الرئيس بذلك يتمتع بدعم الكثرة الكاثرة من اللبنانيين، والتي يمكن له أن يتسلّح بها، كما وأيضا أن يتسلّح بالموقف غير المؤيد له الذي تتخذه المعارضة، والذي بمجموعه، المؤيد وغير المؤيد، يمكّنه من تعزيز موقفه التفاوضي من أجل تحقيق الأهداف التي يتوخاها لبنان من هذه الزيارة الرسمية، لتحقيق الانسحاب الكامل للمحتل الإسرائيلي، والعودة الكاملة والسريعة والكريمة للنازحين اللبنانيين قسرا عن بلداتهم وقراهم، وبدء عملية إعادة البناء والإعمار، واستعادة النهوض الاقتصادي للبنان”. واردف: “هذا بالتوازي مع المضي بمشروع بسط سلطة الدولة اللبنانية، وبقواها الذاتية، على كامل أراضيها مع المضي بمسيرة الاصلاح واعادة بناء الدولة المحوكمة التي تحتاج لكل دعم من مواطنيها، ومن أشقائها وأصدقائها في العالم، في مواجهة مشاريع التسلط والسيطرة المرفوضة من أية جهة أتت”.وقال: “أود أن أنتهز هذه المناسبة، وفي ضوء ما سمعته البارحة من وفد الاتحاد الأوروبي بعد زيارة قام بها لدولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، والذي أكد على ضرورة إقرار وتنفيذ مشروعي قانونين إصلاحيين ماليين أساسيين، هما: قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها وفق المعايير الدولية، وقانون الانتظام المالي واسترداد الودائع. وهي خطوات إصلاحية ضرورية لإطلاق برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي يمهّد للحصول على الاستثمارات والدعم المالي من الأشقاء والأصدقاء”. أضاف: “هنا يهمني التأكيد، أن الإصلاح أمر علينا أن نقوم به نحن في لبنان في مختلف الشؤون، الوطنية والسياسية والاقتصادية والإدارية، ليس لأن ذلك مطلوب من صندوق النقد الدولي، أو من قبل الأشقاء والأصدقاء، بل لأننا نحن بأمس الحاجة للقيام به، ودون أي تردد أو تلكؤ، ولا سيما بعد فترة الاستعصاء الطويلة التي مررنا بها وعانينا منها على مدى عدة عقود ماضية. وها نحن الآن نحصد نتيجة هذا الاستعصاء الطويل من ترد كبير في أوضاعنا العامة في لبنان. ولذلك، فإن المضي في تطبيق برنامج حقيقي وكبير للإصلاح يصب في مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين، وان التعاون مع صندوق النقد الدولي هو أيضا أمر مهم لنا، وأعني اللبنانيين جميعاً بأنّ لهم فيه مصلحة أكيدة ليس لأنه يمكن أن يقدم مساعدات وعونا للبنان، بل لأنه الممر الصحيح والوحيد للحصول على الدعم الذي يحتاجه اللبنانيون المقيمون والذين هم في المهاجر، وكذلك أيضاً من قبل الأشقاء والأصدقاء، لتحقيق التعافي والنهوض للبنان. وهو الأمر الذي يمكن أن يتحقّق بالرغم من الحال الصعب الذي باتت عليه أوضاعنا العامة في لبنان”.سئل: هل تداولتم مع الرئيس عون بمضمون مقالكم؟أجاب: “نعم، تداولت معه بكل النقاط الواردة في المقال، وكان فخامته اول من اتصل بي مهنئا بعد صدوره”.سئل: هل تخشون من تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية؟ وهل من نجاح للمفاوضات دون حصرية السىلاح؟أجاب: “حصرية السلاح امر لا بد من التأكيد عليه، واعتقد ان هناك ثلاثة أمور أساسية على الدولة ان تقوم بها:الامر الاول: الموقف الحازم للدولة في التمسك بحصرية السلاح، وحصرية قرار الحرب والسلم، وانها الوحيدة المخولة بالتفاوض باسم لبنان وعن لبنان. هذه أمور ثابتة وليس هناك أي تراجع بشأنها. الامر الثاني هو الحكمة في مد اليد لجميع المواطنين، والبحث معهم، والانفتاح عليهم، وتقديم الشروحات لهم، ومحاولة الاقناع، برغم ان هناك صعوبة لدى البعض في ان يقتنع، لكن يجب على أي حال مد اليد لجميع المواطنين اللبنانيين، من اجل ان نشرح لهم ان هذا هو الممر الوحيد والباقي لنا، بعد كل العمليات التي جرى زج لبنان بها، بدون رأينا، وبالتالي أدى ذلك الى سحب الكثير من الأوراق التفاوضية التي لدى لبنان. كما يجب الابتعاد عن كل كلام التشفي، والاتهامات والتخوين، الذي لا يفيد بشيء. لذا علينا الانتباه الى كيفية جمع اللبنانيين، من هم معنا، ومن هم ليسوا معنا. الامر الثالث هو الحنكة، بمعنى الابتعاد عن الافخاخ التي يحاول الكثيرون نصبها امام الدولة، وحماية انفسنا منها. وأيضا لا يجب ان نقف مكاننا اذا واجهتنا أمور لا يمكن تحقيقها، فهناك أمور أخرى يمكن تحقيقها. بمعنى آخر، اذا لم نتمكن من بسط سلطة الدولة في مكان ما، فهذا لا يعني اننا غير قادرين على بسط سلطة الدولة في مكان آخر. يجب ان نتدرج في هذا الامر، وكلما شعر الناس ان الدولة نجحت في مكان ما، يتشجع الآخرون بالانضمام اليها. علينا اقناع الناس بانه لا خيار لدينا غير العودة الى الدولة صاحبة السلطة الوحيدة والحصرية في لبنان”.روداكوف دبلوماسيا، استقبل الرئيس عون السفير الروسي في لبنان الكسندر روداكوف، واجرى معه جولة افق تناولت التطورات المحلية والإقليمية والتحضيرات الجارية لانعقاد المنتدى العربي الروسي على مستوى وزراء الخارجية في روسيا ومشاركة لبنان فيه.اسطفان الدويهي كما استقبل النائب السابق اسطفان الدويهي، وعرض معه التطورات الأخيرة في البلاد.وبعد اللقاء، صرح الدويهي: “تشرفنا بزيارة فخامة رئيس الجمهورية، في لقاء اتسم بالصراحة والمسؤولية الوطنية، جرى خلاله بحث واقع البلاد والاستحقاقات الوطنية والتحديات الراهنة”.أضاف: “اكدنا على أهمية تفعيل دور مؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون، وتحصين الوحدة الوطنية، واسترجاع الاراضي المحتلة، ودعم كل المبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار وإطلاق مسيرة النهوض”.

Mohammed Hassan

Learn More →