أبي رميا: إلغاء عقوبة الإعدام نقلة حضارية والحق في الحياة هو الحق الأسمى
أثنى النائب سيمون ابي رميا، في مؤتمر صحافي من مجلس النواب،على الغاء عقوبة الاعدام متمنيًا على الدولة اللبنانية، بعد إقرار هذا القانون في الهيئة العامة، أن تواكب هذه الخطوة بحملة توعية وحوار، من خلال ندوات وجلسات نقاش مع المجتمع اللبناني، لكي يتقبّل هذه النقلة النوعية على مستوى إلغاء عقوبة الإعدام. وتمنى أبي رميا ألا يتحوّل هذا الموضوع إلى مادة انقسام مجتمعي في لبنان، وأن ننجح في شرح القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية والقانونية التي دفعت مجلس النواب إلى مواكبة تطوّر المجتمعات الحضارية في العالم، وصولًا إلى إلغاء هذه العقوبة.
وقال:” أنا أدرك أن هذا الموضوع لا يزال حساسًا في مجتمعنا اللبناني وثقافتنا؛ فهناك شريحة واسعة تتفهّم هذا التوجه، في مقابل شريحة أخرى قد تكون لها ردة فعل سلبية على إقرار هذا القانون. أتوجه إلى هذه الفئة بالقول إن الإنسان عطية من الله، ومن يوقف حياة الإنسان هو الله لا الإنسان. فالحق في الحياة هو الحق الأسمى، وعليه تقوم كل الحقوق والحريات في المجتمعات.”
وأضاف:” أنا اليوم فخور بانتمائي إلى لجنة حقوق الإنسان النيابية، التي سبق أن أقرّت في جلسات سابقة اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام. أنا من الأشخاص الذين واكبوا تطوّر المجتمعات الحضارية، خصوصًا في أوروبا، وأعرف أن إقرار قوانين من هذا النوع، مثل إلغاء عقوبة الإعدام، شكّل في الدول المتقدمة نقلة نوعية على مستوى الثقافة والمجتمع. في فرنسا، ارتبط هذا المسار باسم وزير العدل السابق الراحل روبير بادنتار، الذي ترك بصمة كبيرة في القانون الفرنسي من خلال عمله على إلغاء هذه العقوبة، ولا يزال اسمه حتى اليوم يُذكر كأحد أبرز المشرّعين في فرنسا. المجتمعات الحديثة والمتطورة اتجهت كلّها إلى إلغاء عقوبة الإعدام. وأحيّي كل من عمل على هذا المسار، وفي مقدمهم الدكتورة أوغاريت يونان، التي اشتغلت طويلًا على هذا الملف، وكنّا ننسّق معها في هذا الإطار.”

