أصدر نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي البيان آلاتي: إطلعنا باستغراب على البيان المنسوب إلى سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة،تحت شعار تحالف حرية الاعلام يرحب فيه بقانون إعدام حرية الاعلام الذي صدر يوم الثلاثاء الأسود في ١١ آب ٢٠٢٦ وسدد طعنة نجلاء إلى حرية الصحافيين والاعلاميين من خلال المادة ١٠٤ التي تجيز حبس الصحافيين ، واساء الى وحدة الجسم النقابي الاعلامي فتشقه وتشتته وتحد من تأثيره كسلطة مستقلة.
اننا لا نرى اي إيجابية ولا اي إنجاز نوعي يمكن الاعتداد به سوى تشديد القبضة على عنق الصحافيين والاعلاميين وشرذمتهم، ومحو سنوات من النضال الصحافي والنقابي واعادة المهنة وابنائها عقودا الى الوراء .
إن هذا البيان يشكل تدخلا سافرأ من سفارات هذه الدول في شأن لبناني سيادي نتمسك به انطلاقا من نضالاتنا الوطنية والصحافية والنقابية على مدى عشرات السنوات . ان مضمون البيان الذي يدعي الحرص على الشفافية والتوجه الإصلاحي بغرض تعزيز الحريات لا يتطابق مطلقا مع توجهات القانون القامع لهذه الحريات واهدافه الخطيرة.
ونحن اليوم نقف سدا منيعا ليس دفاعا عن الحرية وحسب وانما منعا لتبديد الجسم الاعلامي وترويضه خدمة لاجندات خارجية تلبيها منظمات مدنية محلية تلعب ادوارا ملتبسة وتقوم بالهدم لا البناء، والتفرقة بدلا من الجمع.
كان الأجدر بسفارات هذه الدول إحترام سيادة بلدنا وإحترام حرية ابنائه في اي خيار يسيرون به، وألا تتدخل في شؤوننا. فمساعدة لبنان لا تكون بتشجيع زيادة القمع فيه، ولا بتفتيت مؤسساته الرسمية والنقابية والاهلية
وكان قد صدر
*بيان مشترك صادر أعضاء تحالف حرية الإعلام: كندا والمملكة المتحدة وفنلندا حول إقرار قانون الإعلام اللبناني*
ترحّب سفارات كندا وفنلندا والمملكة المتحدة، بصفتها أعضاء في تحالف حرية الإعلام، بإقرار قانون الإعلام اللبناني الجديد، الذي يشكّل خطوة مهمة نحو تحديث الإطار الناظم للإعلام في لبنان، بعد سنوات من جهود المناصرة والعمل التشريعي التي قادها وساهم فيها العديد من الجهات اللبنانية المعنية.
يتضمن القانون إصلاحات مهمة من شأنها تعزيز حرية الإعلام والشفافية واستقلالية العمل الصحافي، بما في ذلك أحكام تتعلق بشفافية ملكية وسائل الإعلام ومصادر تمويلها وتنظيم القطاع الإعلامي والإعلام الرقمي.
وفي الوقت نفسه، نشير الى المخاوف التي أثارها مدافعون لبنانيون ودوليون عن حرية التعبير بشأن بعض الأحكام الواردة في القانون، بما في ذلك المادة 104(ب)، واستمرار النص على عقوبات سالبة للحرية بحق الصحافيين في بعض الحالات. ونرحّب بالتزام وزير الإعلام معالجة هذه المخاوف، ونشجّع على النظر فيها ومعالجتها في الوقت المناسب.
وانسجاماً مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ينبغي أن تكون أي قيود على حرية التعبير محددة بوضوح وضرورية ومتناسبة. كما ينبغي أن يتمكن الصحافيون من أداء عملهم من دون خوف من السجن بسبب ممارستهم لأنشطة صحافية مشروعة.
وتكتسب مرحلة التنفيذ الآن أهمية بالغة. ونشجّع جميع الجهات المعنية على ضمان تفسير القانون وتطبيقه بما ينسجم مع التزامه المعلن بحرية التعبير وحرية الإعلام، وبما يدعم مشهداً إعلامياً منفتحاً وتعددياً ومستقلاً.
ويمثل إقرار هذا القانون فرصة مهمة لتعزيز حرية الإعلام وترسيخ الحوكمة الديمقراطية الخاضعة للمساءلة في لبنان. ونشيد بالدور الذي اضطلعت به منظمات المجتمع المدني اللبنانية والعاملون في قطاع الإعلام والخبراء القانونيون والمسؤولون في القطاع العام الذين ساهموا في هذا الجهد، ونتطلع إلى مواصلة الانخراط في دعم تنفيذ القانون وتعزيز توافقه مع المعايير الدولية.
