في موقف له اليوم تناول السياسي الطرابلسي خلدون الشريف ملف التمديد لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان منتقدا الكتبة وما يكتبون وقال : أنا لست في مقام الدفاع عن التمديد للمفتي، ولا في مقام تبنّي ترشيح سواه. فهذا نقاش له أصوله وآلياته، ولكلٍّ أن يتخذ منه الموقف الذي يراه.
ما يعنيني هو أن بعض صغار الكتبة والكَسَبة لم يعد لهم شغل إلا مهاجمة المفتي والتقليل من شأنه ومن هيبة أرفع مقام ديني سني في لبنان، لا لشيء إلا إرضاءً لجهات لها معه حسابات لا أعرفها ولا تعنيني.
من حق أيّ كان أن ينتقد أداء المفتي، وأن يدعو إلى تصحيح أخطاء هنا أو هناك، أو إلى تطبيق القانون واحترام المؤسسات. أما تحويل الاختلاف معه إلى تطاول شخصي وإساءة إلى المقام الذي يمثله، ففيه من الخسّة بقدر ما فيه من الضرر بهيبة المؤسسة نفسها.
نختلف مع المفتي أو نتفق معه، نؤيد التمديد له أو نعارضه، لكن يبقى للاختلاف سقف: القانون والاحترام وحفظ كرامة المقامات والمؤسسات.
وقبل أن تتطاولوا على المقامات، تعلّموا الأخلاق من صاحب الخُلُق العظيم، في ذكرى مولد خير البريّة ﷺ.:
