الرئيس بري في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر بين الحدود الواضحة للسلم بضوابط لبنانية عربية اممية
محمد الحسن
واطل الرئيس نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر ،في توقيت يترقب فيه اللبنانيون ومختلف القوى عن الساحتين الدولية والإقليمية موقفه لا للشيء ، انما لكي يقراوا بين الاسطر مسار الجمهور الذي يمثله ويؤثر فيه في المرحلة الراهنة والمرحلة المقبلة وما هي الضوابطها وما هي آفاقها ، خاصة ان الانطباع العام السائد في العالم والمنطقه ان التسوية مقبلة او انها تطبخ على نار حامية او انها اصبحت ناضجة كفاية ويستلزمها بعض الوقت، ربما حتى الانتخابات الإسرائيلية ثم الانتخابات المرحليه الرئاسية في الولايات المتحده الامريكيه.
الرئيس بري اعاد عقارب الضوابط السياسية في ساحته الى المعركة الاولى معركة الامام موسى الصدر ، التي تجمع المقاومه اللبنانية تحت سقف شعار واحد وهو ان الجنوب لا يمكن ان يكون ضعيفا ولا يمكن ان يكون متروكا ولا يمكن ان يعتبر خاصرة رخوة لبنان ولا يمكن ان يسلم باي قدر له غير لبناني في كل شبر منه وكل منطقة، وهذه ثوابت الامام موسى الصدر ، ولعل الرئيس بري في ذلك اراد في ذلك ان يوحد الساحتين الشيعيتين تحت سقف الامام الصدر بل فلنقل تحت عمامته وتحت جبته وعباءته ، الرئيس بري في ذلك رمى رميته الجيدة بل البالغة الجودة، اذ انه مد يده للشارع الشيعي برمته مؤكدا على ان السلم الاهلي الذين نادى به ايضا الامام موسى الصدر هو الخط الاحمر للكينونة والوجود وانه لا يمكن اسقاطه من المعادله ولا يمكن اقحام الشيعة في اي تو تر ، و في الوقت نفسه ارسل رسالة بالغة الوضوح لكل الاطراف في لبنان الذين اما يحذرون من الحرب الاهلية انطلاقا من موقف شيعي او من غيره او من حماسه او من حمأة شيعية او انطلاقا من مخاوف اطراف اخرى في الساحات المتعددة على الساحة اللبنانية . كما وضع حدا للتخويف من الشيعة ، في موقف يعبر عن.القوة في امساك الامور وشوارعها .
ووضع الرئيس بري في مجال اخر وفي مساله الفيدرالية والطائف وضع ايضا حدا للخلافات السنية الشيعية اذا صح التعبير ةثبت اتفاق الطائف كحكم وفيلق فاصل بين الحدود في التعاطي مع الانطباعات اللبنانية ليعبر بذلك عن الالتزام بالطائف الحاجه، وليونه رسالة إلى العرب الداعمين للطائف المتمسكين به .
هنا محليا هدأ النفوس في الساحتين السنية والمسيحية وقد اجاد ايضا في ايصال هذه الرسالة، وهي رسالةةبالغة الأهمية وبالغه التاثير.
وفي معرض الحديث عن المفاوضات وفي ما اطلقه من تحذيرات ربما ذهب في ذلك الى تحميل الوفد اللبناني الذي سيذهب الى روما، وفيما يجري الحديث عن مراوحة محتملة ، اي ان يشارك لبنان في المفاوضات ايضا مجددا ولكن دون التوصل الى قرارات حاسمة ، هنا وجه الرئيس بري الوفد المفاوض الى ضرورة الخروج من مسار الاطار المحكوم بالارادة الاسرائيليه الى المسار الذي يريد اللبنانيون ، وهو الخروج من هذا النفق الناري والخروج من الضوابط الإسرائيلية الى الضوابط التي تحددها المؤسسات الدوليه من الامم المتحدة الى مجلس الامن الدولي ووصولا الى القرارات الدولية التي تحدد واقع وموقع كل من لبنان واسرائيل .
باختصار الرئيس بري حدد المعالم وحدد الخريطه وحدد الخطوط العريضهة والحدود فيما بين السلم والتاكيد على السلم وهذا اساسي .
